التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٧٩

وللمسافر إذا مرّ على نخلة السبيل أن يصلحها إن انقطعت من خوصها، ومن قال: ماله في السبيل إن فعل كذا فمجهول، لا يثبت وتلزمه الكفّارة. ولا يجوز حفر أطوى في أرضه.

ومن قال: نصف عبده للسبيل، نظر قيمته فأخرج نصفها للفقراء إلاّ إن قصد به عتقا فيعتق. ومن قال: نخلتي هذه صدقة، ولم يقل: للفقراء، فقيل: لا شيء بذلك، وقيل: يجوز إخراج قيمتها لهم. وكذا إن قال في عبده.

ولا يجوز شراء السلاح من مال السبيل ولا ينفذ في جهاد ولا حج ولا مسجد.

ومن اشترى نخلة من ثمرة نخل السبيل فأرادها له، فإن عقد البيع على نفسه ثمّ قضى ثمرة السبيل وأراد النخلة له فهي له، وعليه أن يردّ للفقراء ثمرة نخلة السبيل وتكون ثمرة المشتراة للسبيل. وإن أراد بها بدلا من ثمرة السبيل وعقد البيع عليها فهو منتقض، ولزمه أن يردّها للفقراء؛ وإن تلفت الثمرة ودفع الثمن من عنده لهم فالنخلة له إن أتم له البيع ربّها.

ومن قال إذا متّ فقطعتي بمكان كذا في سبيل الله، ثمّ احتاج إلى بيعها جاز له، ويأكل ثمنها، فإن مات فهي كما قال من الثلث على رأي مسبِّح، وعند هاشم وموسى من رأس المال.

فصل

يكون أمر الموقف للمساجد والمساكين وابن السبيل إلى الأوصياء، فمن أراد أن يجعل نخلة للسبيل أو للمسجد، قال: جعلت الفلانية التي بموضع كذا وكذا وقفا على المسجد الذي بمحلّة فلان أو بني فلان؛ وإن قال: هذه النخلة لمسجد بني فلان أو للجامع ثبت ذلك.

وإن جعل سلطان وقفا بيد خائن، فلقادر على استخراجه منه وجعله بموضعه من مسجد أو سبيل أو فقراء (47) أن يفعل. وإن كان لغائب أو يتيم أو غيرهما، فما نحبّ