التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٨٧

ولا يجوز بيع نجس كالخمر والميتة والدم ولحم الخنزير والكلب والعذرة لأنَّه صلّى الله عليه وسلّم حرّم بيع النجس.

أبو سعيد: قول البائع: «بعت» أصحّ من «أبعت؟». و «بعت لزيد» أصح من «عليه». وإن قال له المشتري: «كلّ مال لك قد بعتَه لي»، أو «بايعتني إيّاه» أو «أبعته علي؟» فإذا أنعم وقال: «بعت عليك» أو «لك» أو «بايعتك» فهذه ألفاظ يثبت بها البيع. وإن قال البائع: «اشتريت منّي هذه السلعة بكذا»، فأنعم المشتري له ثبت البيع؛ فإن قال البائع: «بعت لك هذا بكذا وكذا» فقال له: «نعم، رضيته أو أخذته أو قبلته بذلك» ثبت أيضا.

ومن عرض ــ قيل ــ دابَّة للبيع فأعطاه بها رجل عشرة دراهم، فقال البائع: خذها بخمسة عشرة، فقال: قد أخذت، فقال البائع: قد رجعت أو سكت ولم يقل له: خذها، فليس لأحدهما الرجوع؛ وإن قال: أخذتها بعشرة أو صارت لي بها، فقال البائع: وقد أوجبت عليك، فقال المشتري: لا أريد، فقد وجب البيع ولا نقض فيه بعد؛ وإن قال: أبايعك هذه الثمانية المكاكيك على حساب الجري بخمسة عشر درهما، فقيل: إنَّه بيع ثابت، وقيل: لا، حتّى يتمّاه.

ومن قال لأحد: خذ هذه السلعة بهذه الدراهم أو عكسه فأنعم له فليس هو ببيع، إلاّ إن قال: بعت هذه السلعة لي بهذه الدراهم، فإنّه يثبت على معنى التعارف؛ فإن قال أخذت هذه الدراهم بهذه السلعة، فقيل: إنَّه بيع على معنى الإقرار، لا في الحكم ولا في التسمية؛ فإن قال قد رضيت أو قبضت هذه الدراهم بهذه السلعة أو: أقبلتها بها؟ فأنعم له فلا يكون بيعا إلاّ إن قال: أقبلتها بيعا أو شراء بها أو قد ابتعتها أو اشتريتها بها. وإن بايعه إيّاها بخمسة دراهم من هذه الدراهم، أشبه فيه معنى الاختلاف؛ وكذا لو كان له عليه خمسة فوزن له عشرة، وقال: خمسة منها لك ممّا علي وخمسة منها بيع هذه السلعة، ففيه خلاف أيضا.

وإن قال المشتري للبائع: قد بعت لي هذا المال بكذا، فقال له: نعم إن أوفيتني الثمن، فهو بيع فيه مثنوية؛ فإن نقضاه أو أحدهما انتقض، وتمّ إن أتماه.