التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٨٩

الباب الثاني

في منهيات البيوع

وقد نهى صلّى الله عليه وسلّم. عن المجر وهو بيع ما في الأرحام والبطون. ولا يجوز بيع اللّبن في الضروع، ولا المنابذة، ولا الملامسة، للنهي عن ذلك، وهو أن يقول البائع للمشتري إذا نبذت إليك الثوب أو غيره أو مسسته بيدك ولم تنشره وجب البيع. وعن بيع حبل الحبلة: وهل هو ما تلد النّاقة أو الشاة الحاملة؟، أو بيع السلعة بثمن (1) إلى أن تلد، تأويلان. وعن بيعتين في بيعة: وهل المراد به أن يقول: بعتك هذه السلعة بألف نقدا، أو بألفين نسيئة، أو أبايعك هذا العبد بألف على أن تبايعني دارك بألفين، احتمالان عندهم. وعن حلوان الكاهن ومهر البغي.

ولا تجوز مبايعة من كان ماله حراما. وكرهت ممّن عنده حلال وحرام لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما شبهات، فدع ما يريك إلى ما يريبك»؛ وعن بيع [144] المضامين: وهو ما تضمنته بطون الأنعام وأصلاب الفحول؛ وعن بيع الملاقيح: وهو ما في بطون الإبل؛ وعن بيع المزابنة: وهو بيع زبين تمر بزبينين إلى أجل، أو تمر النخل عليها بمكيل مؤجل من تمر؛ وعن الكالي بالكالي: وهو الدين بالدين نسيئة؛ وعن المخابرة: وهو أن تؤاجر أرضا بحبّ غير معروف. ويروى عنه صلّى الله عليه وسلّم أنَّه أجاز في خيبر إعطاء الأرض والنخل بجزء منها كنصف الزرع أو التمر (2)؛ وعن بيع المعاومة: وهو أن يبيع أحد ثمرة (3) نخله أو أرضه سنين وأعواما؛ وعن المحاقلة: وهو بيع الزرع في سنبله ما حوق من الحقل، وقيل: هو اكتراء الأرض بالحبّ، وقيل: الزراعة على نصف أو ثلث أو نحوهما؛ وعن المدالسة في البيع: وهو كتمان البائع عيب السلعة على المشتري وكذا المخادعة فيه؛ وعن بيع الآبق؛ وعن بيع ما في الضروع إلاّ بكيل معروف؛ وعن بيع الغنيمة حتّى تقسم؛ وعن بيع الزكاة حتّى تقبض؛ وعن بيع تمرة (4) النخل حتّى تدرك إلاّ إن شرط قطعها في