التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٩١

يعرفاه، فهذا مجهول منتقض إن تتامماه بعد الوقف عليه تمّ؛ وإن قدّمه دراهم بطعام إلى حضوره، فإن سمّياه سلفا إلى أجل معلوم ثبت، وإن كان على التقدمة للبيع فهو مجهول؛ وتمّ إن أتمّاه؛ وإن نقضاه انتقض.

أبوعبد الله: إنّ بيع ما ليس معك هو أن يسأل المشتري البائع شراء ما لا يملك فيبايعه عليه بثمن معروف، ويؤكّد عليه في قطع الشراء، ثمّ يشتريه له من غيره بذلك السعر أو بدونه أو أكثر منه. وإن كان عنده مال الغير فباعه له بلا أمره فله الخيار في إتمام البيع بالثمن الواقع هو به وفي أخذ ماله، ولا يكون كبائع ما ليس عنده. وعن سلف وبيع ما ليس معك نسيئة. وقال جابر: لا تبع ما ليس معك نسيئة.

أبو سعيد: عندي أنَّه نهى عن سلف وبيع في صفقة واحدة وعن بيع ما ليس عندك بنسيئة ولا نقد، وسيأتي ما خرج من هذا الباب في موضعه إن شاء الله (6).