التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٩٦

عبد الله في ملح وحرض ونبق وبوت وشوع وفواكه بالطعام نظرة. ولا عند موسى في بيع ملح ببرّ أو تمر نظرة.

واختلف في بيع القرح والفلفل والجلجلان بالطعام نظرة. وأمّا الجوز والنارجيل به فلا يجوز نظرة. وأجاز أبو عبد الله بيع القرض به نسيئة وموسى بيع الحرض والشوع والبوت والجنا وكلّ ما يزرع ممّا لو ادّخر لفسد جاز بالنابت.

ولا يجوز بيع الطعام بالتمر والخلال إذا قلع، لأنّ أصله واحد، وقيل: لا يجوز لأنَّه إذا ترك فسد.

أبو الحواري: يجوز بيع الجبن واللبن بالطعام لأنَّه ليس من النبا، وأجاز إعطاءه منّ قطنا لمن يغزل للمعطي منًّا منه؛ وكذا بيع ثلاثة أمناء قطنًا بمنٍّ غزلاً إلى أجل، وكرهه قوم. ويجوز بيع (13) حطب بحبّ إلى أجل وبيع الخوخ بالطعام لفساده لا بيع السمس بحبّ وكلّ ذلك جائز يدًا بيد.

وفي ثبوت الربا بين الوالد وولده خلاف، قيل: لا ربى بينهم لأنّ الوالد يملك مال ولده عليه، وقيل: ثابت بينهما لأنّ الولد يملك ماله، ولا حكم لأبيه فيه إلاّ بنفقته وكسوته إن احتاج إليه، ولأنّ نصيبه منه إذا مات السدس مع الأولاد. ولا خلاف في نفيه بين السيّد وعبده، (14) لأنَّه وماله ملكا (15) لسيّده.

والمرابي إذا تاب وطلب الحلّ ممّن أربى عليه، قيل: يجوز له ذلك، وقيل: لا، وقيل: تجوز فيه المقاصصة لا الحلّ، وقيل: كلاهما، والأكثر على ما مرّ من أنّ التوبة منه ردّه مع [147] الاستغفار ولو جهل الراكب له.