التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٠١

الباب السادس

في بيع المرابحة

فمن اشترى شيئا نسيئة ثمّ أراد بيعه مرابحة فليخبر أنَّه اشتراه نسيئة؛ وقيل لأبي سعيد: فإن لم يخبره (20) بذلك مشتريه وباعه له مرابحة نقدا أو نسيئة؟ فقال: لا بأس إن باعه نسيئة، وأختار إن باعه بنقد أن يخيّر المشتري في إتمامه أو نقضه، لأنَّه مدالسة.

[148] ومن اشترى طعاما نقدا ثمّ أصابه مطر أو سوس فله أن يبيعه مرابحة، وعليه أن يبيّن أنَّه اشتراه حديثا سالما وعناءه كذلك المنقص له عن حاله؛ وإن اشتراه جديدا وعتق عنده فله أن يبيعه مرابحة، وأن يبيّن ذلك؛ وقيل: إن عيب بعد الشراء فلا بأس أن يبيعه مرابحة، لأنّ المشتري يأخذ ما يبصر.

وإن كان المبيع دابة أو خادما فمرضت أو ذهبت عينها فله بيعها مرابحة، ويخبر أنَّه أخذها صحيحة، فإن شاء المشتري أخذها وإن شاء تركها. وكذا في ثوب إن لبسه، وخادم إن استعملها حتّى نقص ذلك بذلك (21) فعليه أن يبيّن ذلك للمشتري إن باعه مرابحة؛ فإن لم ينقصه ذلك فلا عليه إن لم يخبره (22) ولو استعمله؛ وكذا نحو ذلك.

وإن كان المبيع جارية وقد ولدت ومات ولدها ولم ينقصها، فله بيعها مرابحة لا إن أراد حبسه أو إخراجه من ملكه حتّى يبين لأنَّه منها. وكذا الشاة في نتاجها؛ وأمّا شرب لبنها وبيع صوفها وشعرها فإن كان أنفق عليها مثل ما نال منها باعها مرابحة، وإلاّ فحتّى يخبر مشتريها، وقيل: إذا سأل عن ثمنها السلعة ثمّ تبايعا عليه مرابحة فهي هي، وإلاّ فهو مساومة حتّى يشترطا أو أحدهما أو المرابحة؛ وقيل: لا يكون مرابحة ولو سأل عنه حتّى يشترطاها أو أحدهما ويريداها؛ وأمّا ولد الجارية ونتاج الدابة وتمرة النخلة ونحو ذلك فهو من أصل الشيء وممّا يأتي منه فإن تلف ولم ينتفع به