التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣

الباب السابع

في بيع العدد والجزاف والكيل والوزن

وعن الربيع: إن ابتعت معدودا فلا تأخذ به جزافا ولا كيلا وإن ابتعت كيلا أو وزنا فلا تأخذ به عددا ولا جزافا؛ وقال أبو سعيد: إذا بايعه على العدد واتّفقا على قبضه بالكيل أو باعه واتّفقا على قبضه بالعدد فيما يمكن فيه ذلك جاز، ولا فساد فيه عندي إذا لم يكن من السلف أو الإجارات وكان من الحاضر؛ وإن اختلفا ثبت على ما تعاقدا عليه إن ثبت العقد.

واختلف في بائع مثل غدوق (23) الموز وقفيز الباذنجان والإترنج والرمان والنارنج والخوخ والليمون ونحوها إن كان ببيع الغدوق (23) وما في القفيز جملة ويعلم عدد ما فيهما، فقيل: عليه أن يُعلِم به المشتري، وقيل: لا، لأنَّه ينظره، واختير الأوّل؛ هذا إن باع جزافا، وإن باع بالعدد فلا يحتاج إلى تعريفه.

ومن باع موزونا كعسل، وسمن، والقطن، والنيل، والشوران ونحو ذلك ممّا يوزن فلا يلزم البائع ترجيح الميزان، إلاّ إن أعتيد بينهم في البيع.

ومن كال عشرة أجربة تمرا ثمّ كنزه في جرابين ولا يعرف كم في واحد منهما فلا يلزمه أن يخبر المشتري لأنَّه يعرف ذلك؛ وإن قال: كلت كذا وكذا جرابا وكنزتها فيه وفي غيره فله ذلك، وإن لم يقل لم يلزمه شيء أو إن باع الجرابين صفقة واحدة أخبر بما فيهما لا أنَّ في كلٍّ كذا.

وإن اختلف ــ قيل ــ رجلان في وزن جراب فقال رجل لقابضه: خذه بمائتي منٍّ، فإن نقص فعليّ، فأخذه برأيه فنقص، قال خميس: فإنّي أخاف أن يلزمه ضمان ما قال إن كان المشتري لا يعلم ذلك وقد غرّه.

ومن اشترى ــ قيل ــ من رجل ألف جوزة بخمسة دراهم فعدّه فزاد عشرين جوزة فإن خرجت الزيادة من حال ما يكون طرحان المشتري من البائع فهي له، لا