التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤

قيمتها إلاّ إن اتّفقا عليها، فيكونان شريكين في الجوز وعليهما قسمته، ولا يجوز للمشتري أن ينتفع بالألف ويدع العشرين بلا مقاسمة بينهما فيه؛ وإن باع له من جوز معيّنٍ ألفا وعدله فغلط ولم يبعه على أنَّه ألف ثبت البيع في الألف؛ وإن اختلطت الزيادة في العدد أو باعه على أنَّه ألف فسد البيع كلّه.

ومن كال حبّا في إناء فعرف كيله فأراد بيعه جزافا ولا يعرفه المشتري، فقيل: عليه أن يعرّفه ذلك ليعلم أيضا ولو لم يسأله وهو مخيّر بعد العلم في إتمامه أو نقضه؛ وكذا كلّ ما يكال أو يوزن؛ وإن علم المشتري كيله أو وزنه فاشتراه جزافا فالقول فيه إذا علمه البائع أيضا من الخيار كالقول في المشتري وتشابها في ذلك.

ومن كال طعاما أو وزنه وقال: إنَّه كذا وكذا ولا أدري أنَّه [149] زاد أو نقص وباعه جزافا على هذا فلا عليه. وكذا فيما يعدّ.

أبوعبد الله: من أخذ من رجل حبّا أو تمرا أو سمنا فجازفه فاستغبن أحدهما وطلب النقض، فإن تبايعا وقد نظر إلى أسفله وأعلاه لزمهما البيع وهو تام؛ وإن لم ينظر إلى جميعه فسد إذا طلب أحدهما نقضه (24)؛ وإن نظره أحدهما وعرفه فتمسّك عليه الآخر بالبيع ولم يطلب نقضه ثبت عليه، وقيل: يثبت ذلك إلاّ إن خرج متغيّرا فلهما الرجوع.