التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦

الصبّة أشرّ من أعلاها فللمشتري نقضه لا للبائع، وبالعكس إن كان خيرا؛ وقيل: إنّ النقض فيهما لكلّ منهما. وكذا في كيس القطن وكبّة الغزل ونحوهما من التمر والثياب وجميع ما يباع. وكذا إن قال: أبايعك هذه الصبّة أو الأرض إلاّ عشرة أجربة أو أذرع، أو هذا البستان إلاّ ثلاث نخلات فهذا كلّه لا يثبت لاستثنائه معلوما من مجهول؛ وإن قال: إلاّ عشرها أو ربعها أو نحوهما ثبت، وكذا في الأرض والبستان.

ومن اشترى ــ قيل ــ صبرة طعام، وهو الطعام المجموع بلا كيل، جاز إجماعا؛ فإن قال لصاحبها: أخذتها (27) منك بكذا وكذا قفيزا، على أنّ الزائد لي والناقص عليّ، لم يجز، لأنَّه من المخاطرة. وجاز بيع زرع مجموع مثل القصبة، يجب إن كان مرئيًّا لهما ظاهرا يدا بيد.

البسياني: من اشترى من رجل عشرة أجربة حبّا بعشرين درهما فأتى به إلى ظرف فقال له: هذا فيه ذلك، فصدّقه وقبل ذلك فإنّه لا يثبت حتّى يكيله أو يقول أنَّه كاله له فيصدقه، ولا يثبت (28) على غير هذا، ولا يبرأ من الدراهم، لأنّ عليه أن يكيل له عشرة كما اشترى منه، ولا له أن يعطيه جزافا عن كيل معلوم.