الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢١٠قيمتها؛ ولو قال: له أعطني، والقول قول الغارم في الثمن مع يمينه. وكذا إن أتى بسمكة فقال: هي مثل سمكتك، يقبل قوله معها أيضا.
أبو المؤثر: [151] من استبيع رجلا حبّا فقال له: قد بعت لفلان جريبا بكذا وكذا، فقال له: أنا آخذ كفلان، وقال البائع: إنَّه باع إلى الصيف، فأرسل إليه من يقبض الحبّ منه، فسلّمه إليه ثمّ اتّهمه المشتري أنَّه لم يبع لفلان كذلك ومات فلان لزمه بيان ما قال؛ فإن وجده، وإلاّ حلف المشتري أنَّه لا يعرف كيف باع له، فإذا حلف رجع البائع إلى رأس ماله وفسد البيع؛ وإن ردّ اليمين عليه كان ما حلف عليه؛ وإن قال الأوّل: اشتريت بكذا فلم يصدّقه الأخير كان على البائع أيضا البيّنة واليمين للأخير. وقيل: إذا وقع البيع على ما باع لفلان، أو على ما بيع، فهو فاسد، إلاّ إن قال: قد بعت (35) له بكذا وكذا، وصدّقه واشترى منه على ذلك وانقطع أمرهما عليه.
ومن اشترى مجهولا فهو فاسد، غير أنَّهم قالوا: إذا وقفا عليه وتتامما فيه بعد المعرفة جاز إن لم يكن فيه ربا.
ومن قال لرجل: اِدفع إلى فلان قفيز حبّ وعليّ الثمن، فإن اختلف فيه لم يلزمه إلاّ القفيز أو قيمته يوم الحكم؛ وإن سأله كيف يبيع الحبّ فأخبره بما يبيع به فقال له: اِدفع إلى فلان حبّا بدرهم لزمه مثل ما أخذ أو قيمته يوم أتلفه لا الدرهم في الحكم لأنَّه لم يبايعه؛ وقيل: لا بأس أن يقول رجل لرجل: اِبعث لي من طعامك بسعر ما تبيع، فيرسل إليه به ولم يسعّره، فكرهه بعض حتّى يقول له: هذا كذا وكذا بكذا وكذا، ثمّ يقبضه، قال: ولا أرى في الأوّل بأسا إذا لقيه بعد واتّفقا على الثمن؛ وإن لم يتراضيا على شيء وعده البائع كما باع، فكَرِه المشتري أختارُ أنَّه ضعيف، والبضاعة أو مثلها إن تلفت لربّها؛ وإن أعلمه بالسعر ورضي بذلك بعد القبض فلا رجوع لأحدهما، وقيل: إذا لم تقع واجبة البيع مع قبض السلعة، وإنّما كان على سعر ما يبيع أو البلد فهو فاسد؛ وإن تتامما عليه تمّ على سعر البلد أو غيره من القيمة، إلاّ أنّ له سلعته أو قيمتها أو مثلها إن تلفت؛ وإن تراضيا على الثمن بعدُ ثمّ افترقا على غير