الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٢خلاف، قيل: ثابت إلاّ إن نقضاه، وقيل: لا حتّى يتمّاه، للجهل في الأجل؛ فإن مات أحدهما قبل أن يتتامما فعلى الخلاف السابق.
ومن باع متاعا في رمضان إلى آخَر وسمّاه المقبل، أو إلى الأضحى، أو الفطر المقبل جاز. وإن باع إلى الذرة أو الصيف أو القيظ (46) أو الربيع فمحلّه وقت ما يعرف أنَّه قد كان، وإن قال: إلى شهر كذا فهو إلى أوّله؛ وإن قال: إلى ربيع أو جمادى، فضعيف، لأنَّهما ربيعان وجماديان ولهما النقض.
ومن سمّى في آجال السلف أو البيوع إلى الحصاد أو الدوس أو إلى الأخذ أو العطاء أو إلى الرزق، فكلّ ذلك فاسد، لأنَّه لا يعرف وقته؛ وكذا إلى النيروز أو المهرجان أو إلى الشتاء فهو فاسد، لأنَّه لا يعرف إلاّ النيروز [155] والمهرجان فهو جائز لأنَّه معروف. وإن باع إلى قدوم الحاج أو صوم النصارى، فلا يعرف، لأنَّه يتقدّم ويتأخر؛ وإن عرف شيء من ذلك كما تعرف الأهلّة، جاز.
ومن سلف أو باع إلى ثلاثة أشهر أو أيّام ولم يعيّن أسماءها إلاّ إن قال: من يومنا هذا أو شهرنا فيجوز، وأصحّ الآجال الأهلة لقوله تعالى: ﴿ … قل: هي مواقيت للنّاس﴾ (سورة البقرة: 189) فالمعتمد في البيوع والسلف والديون والعدّة والإجارات وكلّ ما كان من الأيّام المحدودة على الأهلّة.
ومن اشترى من رجل متاعا إلى أجل واستوجب البيع ولم يقبضه منه حتّى حلّ الأجل، فقيل: ليس له أن يأخذه بالثمن حتّى يقبضه، فإذا قبضه نظره من يوم قبضه إلى ما أجلّه له وله إليه؛ وقال حاجب يأخذه بثمنه وإن لم يقبضه، لأنَّه لم يحبسه عليه، واختير هذا إن كان قبض ما عرف ببيع ثابت وتركه برأيه، وقيل: إذا قبضه ثمَّ (47) تركه به، فلا خلاف أنَّه يلزمه لوقوع القبض، وقيل: إنّ واجبة البيع كالقبض.
أبو عبد الله: من باع لرجل برًّا إلى أجل ولم يكله له حتّى حلّ، فإن حبسه البائع فسد البيع، وإن كان لأهل القرية بيع معروف بينهم وهو أنّ كلّ جري بعشرين درهم إلى أجل فإذا حلّ أخذ بها جربين بلا شرط بينهما عند البيع ولكن جرت عادتهم بذلك، فهو حلال في الأحكام إذا رجعوا إليها، وأمّا في النيات الخبيثة، فإن