الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥فاحشا؛ وإن كان النّاس لا يتعاملون إلاّ بالمرسل بلا غمز جاز إن كانت عادة البلد كذلك إن لم يكن نقص فاحش في الكيل والمكيال عن صاع النبيء صلّى الله عليه وسلّم، ورضي البائع والمشتري بذلك بعد علمهما به.
والمكيال الصحيح أنَّه ــ على ما قيل ــ ثلاثة أمناء وثلث المنّ من حبِّ الماش وهو المنح الصافي المتوسطا [كذا] (51) في الجود، قال خميس: بمنّ نزوى.
والقفيز أربع مكاكيك، والمكوك ستّة كياليج، فالقفيز أربعة وعشرون كيلجة.
وعيار الأوزان أن يكون على المعروفة، ويعاير على ميزان من يوثق به وأوزانه، وقيل: على ميزان ثقتين.
أبو سعيد: عندي أنَّه لا يحمل على النّاس الحكم بعيار اثنين، لأنَّه يخرج مخرج التضييق عليهم، لأنّ الأصل إنّما يخرج على معنى النظر، ولا يكاد يتساوى على واحد، لأنَّه قد يكون الثقات المؤمنون على المكيال والميزان إذا نظر إلى التساوي في موازينهم ومكاييلهم فلا بدّ فيهما من الاِختلاف، ويردّ ما خالفها لا ما وافق شيئا منها.
ابن روح: إن أصل العمل في الموازين والمكاييل على حبّ الرز، وهو مختلف كبرا وصغرًا (52)، وكان مذهبه في ذلك أنَّه يخرج على النظر من الأوسط، وقال: إنّ الدرهم مائتان رزة ورزة وثلاثة أخماس رزة من [156] الأوسط.
ومن له ــ قيل ــ على رجل عشرة كرار طعاما، واشترى هو عشرين كرا بينه وبينه، ثمّ قال له نصيبي منها بالعشرة التي عليّ فذلك مكروه حتّى يكيله، لأنّ لكلّ بيعة كيل. وجاز في القرض لمن كان له على غيره وكاله المقترض وصدَّقه المقرض فله قبضه بلا كيل ثان؛ والوزن كالكيل في ذلك؛ وكذا في الصرف دراهم بدراهم، أو بدنانير (53)، يجوز فيه التصديق للمتصارفين إن قالا: قد وزننا.
ابن علي: من باع لرجل طعاما إلى مدّة، ثمّ علم أنّ المدّ الذي كاله به ناقص، قال الأحسن له أن يضع من الثمن بقدر ما نقص من الكيل.