الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦أبو الحواري: من عنده مكيال ويعلم أنَّه يزيد الثلث عن المكاييل، فلا يجوز له أن يشتري به حبّا حتّى يعلم البائع بزيادته، ولو أراه إيّاه، إذ لا تجزي رؤيته عن معرفة زيادته أو نقصه؛ وإن أتاه بقدح وقال له: أشتري منك مِلأه ثلاثا بدرهم فإن عرف مبلغ كيل القدح لم يجز؛ وإن لم يعرف كم ملأه كالبائع فقريب من الجزاف، ولا يعدم من الجواز.
ومن عليه ــ قيل ــ سلف أو حقّ وأمر غير ثقة بكيله لربّه، فقيل: لا يبرأ إلاّ إن كال له برضاه ومشورته، وقيل: يبرأ حتّى يعلم أنَّه أنقصه من حقّه.
أبو سعيد: إن اتّفق رجلان على بيع مكيل: مكوك بدرهم فلا بأس أن يكيل له بالسدس إن لم يكن فيه نقص عن المكوك، وإن طلب المشتري أن لا يكيل له إلاّ بالمكوك فله ذلك.
عثمان بن أبي عبد الله: المنّ عند أكثر النّاس أربعة وعشرون كياسا، والكياس عشرة دراهم وثلثا درهم، والدراهم والأمناء تختلف في الأمصار.
ولا يجوز لمن يشتري الأوزان أو يأخذها من غير ثقة أن يزن بها، إلاّ إن كانت من ثقة أو متّفق على صحّة أوزانه، وقيل: وزن سبعة مثاقيل عشرة دراهم وأربعة دوانق. والمثقال المعروف في الأمصار والمتّفق عليه أنَّه ستّة دوانق، والدانق أربعة قراريط، وقيراط الفضّة حبّتان برّا، والذهب ثلاثة، فدانقه اثنى عشر حبّة، والمثقال اثنان وسبعون حبّة، والدرهم على حساب الفضّة ثمانية وأربعون حبّة، والمنّ بحساب الذهب مائة مثقال أو (54) ستّة وتسعون مثقالا. خميس: وفي حسابنا اليوم مائة واثنان وتسعون، والمنّ من الفضّة مائتان وستّون درهما؛ وبعض يسمّي القيراط حبّة، والدرهم عند بعض اثنان وسبعون أرزة؛ ومثقال الذهب وزنه فضّةً درهمٌ ونصفٌ وحبّةٌ وثلثا حبّة. وقيل: الدرهم ستّة عشر، وهو نصف دانق وثلاثة رزَّات وخُمُس رزَّة؛ ووزن