الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣فصل
القبض في الأصول، وإدخال عامل، وإخراج أوّل، والوكالة في جواز المال، والتصرّف فيه على سبيل ما يكون من المرتهن والمعطى من القبض والحوز، والحدث في المبيع بما لا يجوز لغير المالك من التصرّف، وبه قال أبو سعيد.
وقيل: واجبة البيع في الأصول تقوم مقام القبض؛ وإن فعل فيها مباحا له في التعارف لم يكن قبضا.
ومن وجد مناديا على أصل ليتيم فلا نحبّ له شراءَه منه، حتّى يعلم أنَّه بأمر الوصيّ أو الحاكم ينادي، فإذا علم به جاز له ودفع الثمن للوصيّ أو الحاكم ما لم تظهر منهما خيانة له، وإن أقرّ المتبايعان لقطعة مال بمعرفتها وحدودها وحقوقها ثبت عليهما البيع، ولو لم يحضرا عندها ويحداها، ولم يقولا عند إقرارهما بما ذكر بجميع حدودها؛ وإن تبايعا على القطعة وقالا: إن حدّها من شرقي ينتهي إلى كذا، ومن نعشي إلى كذا، ومن غربي إلى كذا، ومن سهلي إلى كذا، وكتبا بينهما ذلك، فإن نقض البيع أحدهما (57) على هذا انتقض، حتّى يقرّا بمعرفتها وحدودها وحقوقها؛ فإذا أقرّا بهذا فلا نقض له بالجهالة. وإن وقع البيع على ثلث القطعة أو ربعها أو نحوهما ثمّ وجد المشتري في ذلك كنزا، فقيل: إنَّه لا لأحدهما إلاّ إن كان جاهليا فهو لمن وجده منهما، أو من غيرهما ــ كما مرّ ــ وعليه خمسه. ومن باع مالا من أعلا ماله، والساقية تمرّ على المشتري للبائع فيما باع له، ولم يشترط مسقى الشرب فليس له عليه مسقى عند أبي الحواري، وقيل: له ذلك عليه من حيث كان يسقي.