الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥الباب السابع عشر
في بيع الأرض
فمن باع لرجل أرضا وعرفا بقعتها على أنّ الرمح بكذا وكذا، لا كم قدر الرمح، ولا كم فيها من رمح، ثمّ أراد أحدهما نقضه لجهله بقياسها فإذا عرفها وحدودها والرمح الذي به شرط (58) البيع ولم يجهل إلاّ قياسها من قلّة أو كثرة، ففي إتمامه ونقضه خلاف والنقض أولى.
وإن باع له أرضا وكانت تشرب من بئر البائع فلا يثبت عليه شربها إن لم يشرطه عند البيع، ولا يحكم عليه لها به بالثمن.
ومن باع أرضا فيها نخلة أو أكثر أو شجر ذو ساق واستثناها لا شيئا من الأرض لها، وطلب أن يخرج لها صلاحا وساقية واحتجّ صاحب الأرض أنَّه باعها له بجميع ما استحقّت، ولم يشترط للنخل أو الشجر صلاحا فالبيع فاسد، ويردّ كلّ لصاحبه ما أخذ منه، إلاّ إن اتّفقا على شيء بذلك إليهما. فإن باع نخله أو شجره لآخر قبل أن يطلبه، وطلب أن يخرج لها صلاحا أو ساقية أو أجيلاً في أرض هذا فهو بيع مجهول، وينتقض البيع (59) الآخر، ويردّ النخل أو الشجر على ربّه. وإن طلب صلاحها بعد أن باعها لغيره لا قبله تمّ الأوّل، ولم يكن لها إن استثناها ولم يشترط لها ولها ساقية، وليس للمشتري الآخر على الأوّل صلاح، فإن شاء تمسّك بنخله وإن شاء ردّها على بائعها له.
ابن قريش: من اشترى أرضا عمارا وغيره من رجل ثمّ ماتا وتنازع أولادهما فيهما، فإن كتبا صكًّا فما سمّي فيه من الأرض وشهد به الشهود فيه فهو للمشتري، وإلاّ فما عمره (60) على البائع فهو له، وما لم يعمره عليه منها فلا له (61) فيه تبع وعلى وارثه البيّنة أنّ الأرض من بيع أبيه إن وجدها، [159] وإلاّ فعلى وارث البائع اليمين ما علم أنَّها من بيع أبيه، فإذا حلف فالخراب لربّها، وقيل: إنَّه ليس لواحد