الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦منهما، إلاّ إن كان البائع يحوطه ويدّعيه فهو له حتّى يصحّ أنَّه باعه، وقيل: إنّ ابن علي كان يقضي به لمن استحقّ الأرض، وتوقّف فيه غيره، وقال يترك بحاله.
ومن ادّعى خرابا أنَّه له ولا أثر لعمارة فيه ولا ادّعاه غيره، جاز ــ قيل ــ أن يشتري منه وما فيه.
فصل
ابن قريش: من آجر أرضه لرجل ثمّ باعها وهي بيد المستأجر فالبيع فاسد لتعذّر القبض على المشتري، وقيل: إذا علم بمدّة القعادة فلا فساد فيه؛ وإن علم بها لا بالمدّة فله نقضه؛ وإن كان هو المقتعد لها جاز البيع والإجارة، لأنَّه غير ممنوع من قبضها؛ وقيل: إن باع الأرض ربّها وهي بيد المقتعد وأتمّ هو والمشتري البيع، والزرع لزراعه حتّى يحصده، والأجرة بين البائع والمشتري على الأشهر من يوم زرع الزارع إلى يوم البيع للبائع، ومنه إلى الحصاد للمشتري إن لم يكن بينهما فيها شرط، وإن كان فالمسلمون على شروطهم إلاّ ما أحلّ أو حرّم.
أبو الحسن: من باع لرجل أرضا بها زراعة ولا شرطها أحدهما وادّعاها كلّ منهما لنفسه وطلبها وتقاررا بعدم اشتراطها فإن كانت مدركة فهي للبائع حتّى يشترطها المشتري، وإلا فهي له إلاّ إن شرطها البائع؛ وإن ادّعى أحدهما أنَّه شرطها عند البيع وأنكر الآخر، فإن أدركت فعلى المشتري البيّنة أنَّه شرطها على البائع، فإن وجدها وإلاّ حلف البائع؛ وإن لم تدرك فعلى العكس. أبو المؤثر: إن اشتراها والزرع أخضر والحبّ لم ينضج فهو له.
ومن باع ــ قيل ــ لرجل أرضا وكان يزرعها ويعملها ويؤدّي ثمنها إلى البائع، ثمّ قال له: لم تطلعني على حدودها، فأنعم له بذلك، وقال له: إنّك بها عارف، فإذا عرفها جاز البيع وإن لم يطلعه عليها؛ وكذا إن قال البائع: لم أعرف ما بعت وقد كان يزرعها ويستغلّها لم يقبل منه ذلك.