التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٧

ومن باع أرضا فيها قطن فعند القائل: إنَّه من الزراعة أنَّه إن أدرك أو أكثره فهو للبائع إلاّ إن شرطه المشتري، وإلاّ فهو له إلاّ إن شرطه البائع، وعند القائل إنَّه من الشجر ويقع عليه اسم الغرس، فإذا صار من ذوات الساق وحمل ساقه فهو للبائع، وإن لم يكن منها فهو للمشتري، والأكثر أنَّه من الزراعة، لأنَّه أكثر شبها بها من الشجر في الأغلب.

وقيل: إنّ المقش للبائع، والبسر للمشتري، وقيل: إن كان المقش أكثر منه فهو للبائع كلّه، وإن كان البسر أكثر فهو للمشتري والمقش للبائع.

ومن باع أرضًا فيها حرث لو ترك بلا سقي لبلغ؛ وكذا أكل صرم في نخل، فقاضاه رجل من آخر وقد بلغ ونضج فهو للبائع وكذا الشجر.

ومن اشترى أرضا وبها زراعة موز أو غيره، فإن شاء صبر على البائع إلى أن يحصد، وإن شاء استرجع ثمنه؛ وإن كان فيها بقل أو نحوه وبيعت فإنّه يتبعها ما لم يدرك؛ وكذا القتُّ ونحوه إن لم يكن شرط، وإن كان فهما عليه.