التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨

الباب الثامن عشر

في بيع الأرض إن كان بها نخل أو شجر أو غيره وفي الجهالة في ذلك

أبو علي: من باع أرضا وبها شجر كالأسل وغيره ثمّ أحرقها المشتري وقد اتّفقا أنَّها من حدّ إلى حدّ، فلمّا ظهرت احتجّ البائع: إنّي بعتك شيئا مغطّى بذلك كالحلفاء ونحوه من الشجر (62) ولم أحط علما بها فلا حجّة له بهذا؛ وكذا إن باعها معمورة بزرع ومعها خراب به حجارة وقد باعها له من حدّ إلى حدّ من العمار والخراب فعمرها المشتري وأخرج من الخراب مثل العمار فلا حجّة له بذلك للنقض، لأنّ النّاس يعمّرون ويصلحون بعد الشراء.

وإن باع له مائة حفرة من الأرض وقد عرفاها وكم لكلّ حفرة من الذرع (63) وقبض الثمن ولم يقبض المشتري الأرض، فقيل: البيع فاسد لأنّ الذرع يختلف فكان جهلا؛ وإن اتّفقا على ذراع فلان فلا يثبت أيضا، لأنَّه يموت وإن تتامماه تمّ.

هاشم: من باع لرجل أرضا وأشهد عليها ثمّ أكلها البائع حتّى مات، ثمّ طلبها المشتري وأحضر بيّنة الشراء فإنّ كلّ مبيع لم يقبض وهو بيد بائعه يأكله (64) فليس بمبيع ولا ببيع.

ابن جعفر: من اشترى من رجل أرضا فوجدها مالحة أو سبخة ولا ماء لها فإنّه لا يردّ البيع بذلك إن عرفاها بحدودها.

العلاء: من باع لرجل أرضا ونخلا فأدرك ببعضها فقال له البائع: عليّ لك [160] ما أخذت منك، فقال له: لا، إمّا أن تتم بيعي كلَّه أو أردد لي دراهمي كلّها، فإن وقع البيع جملة خيّر المشتري إذ قد أدرك في بعضه إن شاء ردّ البيع وإن شاء قبل دراهمه ممّا أدرك فيه؛ وإن وقع متفرق بثمن معلوم وأدرك في بعضه ولم يفسد