التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠

ومن له ــ قيل ــ قطعة أرض فباع لرجل نصفها من آخر مسقاها ولم يشترها بحقوقها ولا مجرى مائها، فإذا ثبت البيع ثبت الطريق والمسقى لها على ما كانت عليه عند البائع فليس عليه ضرر في ذلك إن أخرجهما من حيث شاء من ماله بلا ضرر على المشتري، وقيل: لا يثبت ذلك على البائع إن لم يشترطه عليه، فإن شاء نقض البيع أو أتمّه.

أبوعبد الله: من باع لرجل نخلة من ماله وسط نخله وكان النخل يشرب من ساقية قائمة في القطعة فأراد أن يقطع عن النخلة الساقية والطريق، وقال له: إنّما بعتها لك ولم تشترطهما لها عليّ، فإنّه لا يجده وإن لم يشترطهما وتشرب من مشربها أوّلا ويسلك إليها من المسقى.

ومن اشترى أرضا فوجد فيها معدنا لم يعلما به، فإن كان غير ظاهر وإنّما يعرفه عارف بالمعادن فالبيع تام؛ وإن كان ظاهرا محفورا فالبيع فاسد؛ وإن علم به المشتري لا البائع لم يحلّ له وفسد (65) أيضا؛ وإن كان كنزا جاهليا فلواجده ــ كما مرّ ــ وإن كان إسلاميا وكان في دار فهي لمشتريها، والكنز ــ كما مرّ ــ لقطة لا لواحد منهما إلاّ من ثبت له من باب صحيح.

ومن باع أرضا أو أوصى بها لأحد وفيها نخل أو شجر وقع البيع أو الإيصاء عليها وحدّها حتّى يقول بما فيها؛ وإن قال: قد بعت له أو أوصيت بهذه القطعة ثبتت له بما فيها من ذلك ولو لم يقل بما فيها، وكذا البستان يثبت بما فيه وذِكره أثبت.