الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٤١الباب التاسع عشر
في بيع النخل والصرم والشجر
وقد روي أنّ كلّ نخل بيع وقد أبِّر فتمرته للبائع إلاّ إن اشترطها المبتاع، وقيل: له ما لم تدرك، والآبار والتنبيت التلقيح (66).
ومن اشترى من رجل نخلا بلغت تمرته الصرام بتمر ودراهم، فإن اشترى أصله بها يدا بيد فلا بأس بذلك؛ وإن باع النخل وفي أصلها شجر كرمان وإترنج ونحوهما ولم يشترطه عند البيع مشتريها فهو للبائع.
ومن باع نخلة واشترط الصرم الذي فيها، فإن كان غير مدرك فالبيع فاسد.
ومن له قطعة نخل وفيها نحو مائة نخلة فانقلعت حتّى بقي فيها عشر نخلات، ثمّ احتاج إلى بيعها فباعها فأراد مشتريهن أن يعمّر الأرض، فقال له: إنّما بعت لك النخل [161] فالبيع ضعيف حتّى يبيع محدودا عنها. وقيل: بيع النخل جائز، ويقايس دون القلل، وقيل: تقايس القلل والنخل إذا صحّت.
ومن باع نخلة من نخل امرأته عالمة ولم تنكر، والمشتري يأكل تمرتها ويزرع أصلها ويفسلها بعلمها ولم تغيّر فلها نخلتها، وعليها يمين ما رضيت بالبيع ولا أمضته.
ومن اشترى ــ قيل ــ من رجل نخلا محدودا فقبضه، ثمّ أقرّ البائع أنّ فيه شيئا من الصوافي ولم يبعه له وادّعى هو أنَّه اشترى منه الكلّ، فقيل: البائع أولى، وعلى المشتري البيّنة إن وجدها، وإلاّ فلا حجّة له ولا للبائع فيما أقرّ به للصافية، وحكمه لها كما أقرّ به.
ومن اشترى من رجل نخلا بثمن معلوم إلى أجل، فلمّا حلّ قال له: خذ تمره وأنظرني به فإنّه لا يجوز ولا يحلّ.