الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢أبو عبد الله: من اشترى نخلا فيه ثمرة مدركة فهي للبائع؛ فإن طلب منه المشتري قطعها من نخله فلا يجده دون المعتاد؛ وإن كان في النخل عند البيع صرم ولا شرط فيه بينهما فهو كالزرع والثمرة؛ فإن نضج فللبائع، وإن كان صغيرا لم يدرك القلع فللمشتري؛ وإن اختلفا فيه بعد نضجه (67) فقال هو: وقع البيع قبل أن يبلغ، وقال البائع: كان عنده بالغا، فهو على حال اختلافهما حتّى يصحّ أنَّه عند البيع غير مدرك.
ومن عليه دين لرجل فعرض له به قطعة من وسط نخله ولم يشترط عليه طريقا، لزمه بلا ثمن.
ومن أقرّ لأحد بنخلة أو شجرة، وزعم أنَّها وقيعة، فإنّها وأصلها للمقرّ له بها، إلاّ إن كانت عنده بيّنة أنَّها وقيعة، وإلاّ فله أصلها وما أخذت أغصانها لمسقط ثمرتها.
أبو سعيد: كلّ من باع نخلة أو وهبها أو رفدها أو أعطاها أو أقرّ بها أو قضاها بدين ولم يشترط أرضها فهما لمن استحقّها بذلك من ربّها، لأنَّها شاهدة بنفسها وقائمة بحجّتها بثبوت القياس لها على ما في الأثر، وما لم يقايسه نخل أو شجر فللنخلة من الأرض ثلاثة أذرع من كلّ جهة وقد مرّ ذلك.
ومن باع نخلة بكلّ ما تستحقّه ثمّ ادّعى الجهل أحدهما وأراد النقض كان له؛ وإن باع له هذه النخلة ولم يشترط بكلّ ما تستحقّ ثبت البيع، وللمشتري ذلك حتّى يشترط البائع أنَّها وقيعة.
ومن اشترى نخلة واشترط أنّ لها ثلاثة أذرع من كلّ جهة ثمّ ادّعى أحدهما أنَّه لا يعرف منتهى الذرع فقوله مقبول إلاّ إن شُرط ذراعٌ معروف من معيّن وقد مرّ ما فيه.
ومن باع نخلة يأكل حملها الفأر كلّ سنة ولم يخبر بذلك مشتريها وطلب ردّها به، فقيل: إنَّه ليس بعيب فيها، لأنَّه من الآفات لا من ذاتها؛ وإن وجدها تقرفد (68) فهو من عيوبها.