الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣ومن باع لرجل نخلا وأشهد عليه وكتب ولم ينقد الثمن والنخل في يد بائعها، ثمّ نقده بعد سنين وقال للبائع: اِعطني تمرة نخلي مذ بايعتني، فقال له: إنّك لم تقبضها منّي ولم تنقد لي الثمن إلاَّ في الحين، فقيل: إنّ النخل والتمر كليهما له، ولا يسع البائع أن يحبس عليه تمرتها.
ومن باع نخلة واشترطها وقيعة فما فيها من فسل صالح للإخراج والفسل فللبائع، وما لا يصلح لذلك فللمشتري، وعليه إخراجه من أرضه، إلاّ إن كان بعض الصرم قد حمل فإنّه يترك لصاحب الوقيعة.
أبو الحواري: من اشترى نخلة ثمّ فسد البيع فليس على من يأكل ثمرتها بالشراء ردّها، لأنَّه غير مغتصب لها وإنّما أكلها بسبب البيع.
ومن باع ــ قيل ــ نخلة وشرط تمرتها على المشتري حياته، فلمّا مات اِحتجّ الورثة أنّ النخل لميّتهم فهو شرط مجهول والبيع فاسد، وقيل: ثابت إن شرطا حلالا لا حراما.
ومن باع قلّة نخلة على ساقية لم تكن له إلاّ القلّة بعينها، ولو صحّ أنَّها كانت نخلة.
ومن باع لرجل نخلا ولم يذكر بما تستحقّ عند البيع، فقيل: إنّ له ذلك في نظر العدول من أهل العلم.
ومن اشترى ــ قيل ــ نخلة فله أرضها إن اشتراها بجميع حقوقها؛ وإن باعها له بلا أرض، فقيل: تكون وقيعة، وقيل: البيع فاسد، وقيل: صحيح جائز، ويقطع جذعها وأجلها من أرض البائع، وما ثبت من الصرم في جذعها فهو لربّ النخلة، وما بان عنه في الأرض فلربّها إن لم يشترها بأرضها؛ فإن اشتراها بها أو بجميع حقوقها فما كان منه وقت البيع صالحا للقلع فللبائع حتّى يشترطه المشتري، والصغير تابع للنخلة.