التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥

الباب العشرون

في بيع الصرم والشجر أيضا

فمن باع لرجل صرما وتركه تحت أمّهاتها إلى أن يحمل فالبيع فاسد، لأنَّه زاد بعد البيع، وأقصى مدّة تركه أربعون يوما على [162] ما جاء به الأثر، والشجر أقلّ.

ومن اشترى نخلة وفي قياسها صرم غير مدرك فالصرم ليس بحجّة وهو داخل في قياسها؛ فإن كان مدركا فالقياس من النخلة والبالغ.

ومن اشترى من رجل صرمه وشرط البائع قلعه والصرم تحت أمهاته أو لا أمّ له، فإن لم يقلعه من حين الشراء قبل أن تبين فيه زيادة، فإن بانت كان لكلّ منهما الرجوع؛ وإن ماتت صرمة أو قلعت قبل قبض المشتري لها فهي من مال البائع، إلاّ إن قال للمشتري: اقلعها، فإن توانى حتّى سرقت أو ماتت فهي من ماله إن كان يقدر على قلعها ولم يمنعه البائع، وقيل: لا نقض لأحدهما إلاّ إن زادت الصرمة، فإذا كانت في حدّه فمن مال البائع إن تلفت وإن لم يمنعه من قبضها؛ وإن كان البيع في حال التمام فمن مال المشتري إن أمره البائع بقبضها وأمكنه إخراجها، وهل هو كقلعها عليه وعلى البائع؟ قولان.

وجاز قياض فسلة بلعق بفسلة فرض إذا وقفا عليهما وعرفاهما، وكذا المعاطاة بهما، وأمّا القرض فلا لما فيه من التفاضل، وقد يجوز فسلتان في موضعهما بفسلة في موضعها، وكذا نخلتان بنخلة، لأنّ ذلك هو اليد في موضعه، لأنّ الأصول ممّا لا يقع عليها اليد باليد.

ومن باع فسلة فرض بفسلة بلعق ولم يقفا عليهما أو وقفا على إحداهما فهذا لا يثبت إلاّ بالمتاممة.

ومن باع ــ قيل ــ أرضا (69) فيها نخلة تحتها صرم مدرك وغيره، واشترط النخلة له وقيعة، ولم يذكر الصرم، فقيل: ما كان منه مدركا فللبائع حتّى يشترطه المشتري،