الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٨مدرك ولم يدرك من بعضه شيء فكالنخل إذا أدرك بعضه دون بعض، فيجوز طناء المدرك منه.
أبو عبد الله: إنّ من أطنى إترنجا (71) أو ذكرا أو شيئا ممّا يزيد فسد عليهما؛ فإن أمكن المشتري ردّه فعل، وإلاّ ردّ الزيادة والربح الذي جاء منه؛ فإن خسر فعلى البائع أن يردّ عليه بقدر ما خسر ويجزيهما الاِستغفار؛ وكذا في الجزر إذا باع له قطعة جزر ولا ينظر إلى عروقه، وقيل: إنّ الجزر يلزمه فيه قيمة ما أخذ منه بالبيع وله فيما لم يأخذه الرجوع.
وبيع الإترنج والرمّان ونحوهما ممّا يزيد، فاسد إن أطناه على أنّ له ما يخرج من الثمرة في الوقت إلاّ إن أخذ الظاهر بعينه على أن يقطعه، فإن أجاز له البائع تركه إلى وقت آخر جاز، وقيل: إنّ البائع مخيّر في الإتمام والنقض بعد الزيادة وكذا المشتري.
ومن أطنى ثمرة (72) إترنج أو تين أو عنب ونحوها فزادت بعد الشراء ولم يشترط قطعها من حينه فقد فسد.
وأجاز أبو سعيد لرجلين أن يقطعا ثمن النخلة ويدفع المطني الدراهم قرضا أو وديعة ولم يعقد البيع، فإذا أدركت اتّفقا على الطنا وترافعا، قال: لم بين لي في ذلك فساد.
وبيع السكّر والقت والعظلم إذا بلغ ووقف عن الزيادة ودخله المشتري وأبصره واعترف بمعرفته جائز وثابت عليه، وليس من الغرر كالجزر ونحوه؛ وإن ادّعى المشتري الجهالة ولم يعترف فسد بذلك قبل قوله أنَّه جاهل له مع يمينه.