التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠

وأفضل أوقات طناء النخل إذا صار بحيث إذا انكسر العذق أرطب ولم يحشف.

محبوب: إذا اسودّ العنب جاز بيعه، والموز إذا اختفت أفلاجه التي فيه، والعنب الأبيض إذا أدرج فيه الماء وصار غير حامض، والنبق وما يجنى بطنا بعد بطن يجوز بيع الحاضر منه بساعته يأخذه، وكذا الأنباء والخوخ، وقيل: دراك (75) الليمون إذا ذهب منه الشلخاخ.

ومن قال لرجل إذا أدركت نخلتي هذه فقد أطنيتك إيّاها بكذا وكذا درهما وهي لم تدرك ولا أفضحت، فقيل: إنَّه بيع (76) وطناء تام، وأنَّه متى أدركت وقعا، وقيل: لا يقعان، لأنّ الشرط وقع قبل إدراك التمرة. وإن قال قد أطنيتك نخلتي يوم تدرك لم يجز، لأنَّه لا يدري في أيّ ساعة منه تدرك.

ومن أطنى نخلة فيها حجبة فقال: المطني [164] أطنيتها معها، وقال: المطني أطنيتك النخلة لا الحجبة، قبل قول المطني؛ وإن لم يذكراها عند الطناء فقيل: ينتقض إذا لم يتّفقا؛ وإن ادّعى الجهالة في داخل العذوق أنَّه لم يقف عليه عنده فإنّه إذا لم يخرج داخله متغيّرا عن ظاهره ثبت عليه؛ فإن لم يفتّش داخله إلاّ بعد أيّام بقدر ما يحدث فيه العيب ثمّ وجد فيه تغييرا ثبت الطناء ما لم يصحّ أنَّه كان قبله؛ فإن خرف بعض النخل فوجده فيه فرضي ولم يعلم أنّ فيه عيبا، فنظر فإذا هي معيبة كلّها من داخل العذوق، فإن كان الطناء جملة وثبت في بعضه ما يردّ به فله ردّه كلّه إن توحّد العيب؛ وإن اختلف في اللون وكان الشراء في صفقة مختلفة أو مفترقة، وأراد المشتري ردّ ذلك بالقيمة، فقيل: له ذلك بها، وقيل: مخيّر في ردّ الكلّ وفي إمساكه، ويحطّ عنه الأرش.

ومن أطنى نخلة فكسر منها الخوص عند حصادها خطأ ضمنه ولا يأثم.

ولا يجوز طناء مدركة بحبّ نظرة وجاز يدا بيد؛ فإن أطناه اليوم وقبض منه الحبّ غدا جاز، ولكن لا يتعرّض للنخل حتّى يدفعه إليه، ويقول: هذا بهذا، وقيل: لا يجوز، وإنّما يكون الطناء بالمأكول من الطعام يدا بيد، لأنّ القبض فيه هو التسليم وهو