الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٣ذلك لاتّفاق أصحابنا على أنّ كلّ من ملك ماء في ظرف كسقاء أو بركة أو قربة أو غيرها فله منعه وبيعه من أيّ وجه اكتسبه، ولو من ماء الأمطار (82) أو البحر أو غيرهما من المباح.
أبو سعيد: من له نصف بادة ماء والآخر بين الشركاء ثلاثة، فاشترى من أحدهم أثرًا (83) وطلب أن يسدّه متّصلا إلى مائه أبدا فذلك إلى عادة مساقاة هذا الفلج، وقد عرفت أنَّه إن كان الماء يتقالبونه ويسدّ بعضهم من بعض، ولم يكن معقودا فله أن يجرّه إلى مائه وقد مرّ ذلك.
ومن باع يوما من فلج كذا وهو ذلك اليوم يابس ثبت إذا كان يوما من كذا وكذا يوما منه، لأنَّه لا مخرج له من الجهالة أبدا، وقد أجازوا بيع الأعمى وشراءه في الماء وأثبتوه عليه وله.
فصل
كرهوا طناء الماء والأرض ولا بأس بالأجرة وعن الأزهر: من أطنا بادة ماء من فلج بجري حبّ وأعطى الحب وقالوا له أسق بالماء فقال: [165] إذا احتجت إلى ذلك سقيت فلم يسق به حتّى عاد الطناء إلى جريين، فإن وقع ليوم معروف على أنَّه يسقي به متى أراد اختير أنّ ذلك عليه؛ وكذا هو له بالذي بينهم، وذلك إذا تتامما، وإلاّ وكان إنّما أطنى منه بادة باد (84) ولم يذكر سنة معروفة ولا شهرا ولا وقتا فذلك مجهول لحدوث الزيادة والنقصان والغلاء والرخص. وكذا من أطنى ماء من باد معروف بعقد لا يثبت به الطناء فسقى بالماء فلربّ الماء قيمته إن كان على وجه الأجرة، لأنّ المثل في الماء لا يقع ويختلف، واختير أنّ له قيمته يوم سقى به.
ومن أراد أن يطني من رجل ماء فقال له: قد أطنيتك كذا وكذا من الماء من فلج قرية ــ سمّاها له ــ من خبورة بني فلان، فقال له: قبلت، فأرجو أنَّه يثبت إن كان بعقد جائز.