التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤

ومن أطنى من رجل كذا وكذا أثرا من ماء من بادة معروفة من فلج قرية مسمّاة على دور معلوم عندهما وحضر المستطني على الماء ثمّ حدث فيه زيادة أو نقصان ففي مثل هذا تدخل الجهالة إذا نقضا أو أحدهما الطناء؛ وإن حدث في الفلج هدم أو طين فالخيار في ذلك للمستطني إن شاء ردّ الماء على صاحبه، وعليه حساب ما سقى يردّه عليه؛ وإن قال: صاحبه إنّ هذا الهدم والطين كان قبل الطناء فالقول قول صاحب أهل الماء أنَّه كان قبله، وعلى المستطني البيّنة أنَّه حدث بعده. وإن كسر الفلج من أمّه لزم إصلاحه صاحب الأصل وكذا قطع الصفا، وعلى المستطني شحب الطين وإن يبس ماء الفلج وقد سقى مدّة وبقيت مدّة فعليه حساب ما مضى ويحطّ عنه الباقي من المدّة لأنّ القعادة أجرة وهذا من قبل الله لا من هذا ولا من هذا والجهالة حالة فيه.

وإن أراد أهل فلج أن يطنوا منه خبورة ومساحها أرض الفلج، فإن كانت رمّا واجتمع جباهه على ذلك وكان فيه الصلاح له جاز؛ وإن كانت ملكا وأصلا لم يجز ذلك إلاّ برأي أهلها جميعا.

ومن أطنى ــ قيل ــ ماء من فلج وهو يجري في واد على ظفر يكسره السيل، وشرط على المطنى عمله فإن اعتيد في البلد أنَّ عمله على المطنى فهذا شرط يبطل الطناء؛ وإن كان على المطني فهو عليه، ولا ينقضه الشرط وهو على العادة في ذلك إن اختلفا فيه؛ فإن لم تعرف فعلى المطني إصلاح مائه، لأنَّه في ذلك الوقت ماؤه.

ومن أطنى ماء طناء صحيحا، ثمّ خاف وخرج من البلد ولم يسق به فهو ثابت حتّى تنقضي المدّة، وخوفه لا يبطل عنه ذلك.

فصل

من باع لرجل نصف بئر له ولم يصحّ له الشراء ــ وفي نسخة أيصحّ ــ له ويكون قسمه أم لا؟ فإذا باع له نصف فم البئر وهو سهم من سهمين بحدود معلومة يعرفانها جاز البيع على هذا لا على غيره من المجهولات وإنّما يصحّ إذا كان معلوما؛