التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٥

فإن اختلفا فقال له البائع: دلوك أكبر من دلوي، وبقرك أقوى من بقري، فهذا لا ينقض البيع بعد ثبوته؛ فإن اتّفقا فذاك وإلاّ زجر كلاّ منهما وقتا معلوما أو في جانب من البئر.

ومن باع بئرا ذكرها ووصفها عند العقد بجبّها ومصبّها وسواقيها وطرقها وعمقها وغزر مائها وقليلها وكثيرها، فإن لم يجدها على هذا فسد البيع للجهالة في البئر وما تستحقّه. وكذا إن باع أرضا فيها بئر ولم يذكرها فلا تدخل في البيع حتّى تذكر بعينها عند عقده. وكذا في الشجر إن بيعت (85) أرض أو دار وفيها ذات ساق ولم تذكر في البيع فلا تدخل.

ومن أقرّ ــ قيل ــ لرجل أو أوصى له بيوم من هذا البئر لم يكن له إلاّ يوم واحد ثمّ ليس له غير ذلك حتّى يسمّي يوما من كذا وكذا يوما من هذا الطوي ثمّ يثبت له على ما سمّاه؛ وإن اشترى منه يوما أو يومين لم يثبت ذلك ولا له شيء حتّى يسمّي من يوم من أيّام معروفة.

أبو سعيد: من باع طوية من موضع كذا وكذا فالطوي تشتمل على الأرض والبئر حتّى يشترطها البائع وحدها، وإن قال بئره من ذلك فهو كذلك عندي، لأنّ هذا يشتمل عليهما في متعارف اللغة؛ وإن تنازعا في قوله: بعت طويي أو بئري، فقال له: أردت بها أنَّها وحدها دون الأرض، وقال المشتري: إنّما اشتريت الأرض والبئر، فالقول في الحكم (86) قول البائع والبيّنة على المشتري، وقيل: على أغلب ما تجري به العادة من التسميّة في الموضع.

ومن باع طويّا ولها أرض أو شجر موقَّف لصلاحها فهو ثابت لها ولا يدخل الموقَّف في البيع ولو انتقلت من واحد إلى واحد.