التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦

الباب الرابع والعشرون

في بيع المنازل

فمن باع دارا وفيها خشب وغيره، فما كان فيها فهو من المبيع إن بنى عليه، والمطروح للبائع حتّى يبيعه.

أبو سعيد: من باع بيتا وشرط السكنى فيه إلى موته، فقيل: الشرط باطل والبيع جائز، وقيل: فاسد أيضا [166] لا يجوز فيه شرط مجهول، لأنَّه لا يدري عمره، وقيل: إنّ الشرط ضعيف، فينقض البيع من شاء منهما.

ومن اشترى دارا فيها جرار أو خرس فلا يقع البيع على ذلك حتّى يشترطه المشتري، وكذا الحجارة الغير المبنيّة والظفور وهو (87) تجوز للانتفاع لا تدخل في المبيع أيضا حتّى يشترطها، وما لا يصلح للاستعمال فهو تابع للمبيع، وما وجد في داخل الأرض من صفر أو حديد أو غيرهما من غير دواتها (88) فخارج عنه، وأحكامه لمن كان له حتّى يشترطه في البيع بعد العلم؛ وإن اشتراها على أنّ ما خرج منها من ذلك فهو للبائع انتقض بيعها إن نقضاه أو أحدهما ولهما أن يتمّاه.

واختلف في البئر التي في الدار، فقيل: للبائع حتّى يشترطه المشتري، لأنَّها عمارة، وقيل: له، حتّى يشترطها البائع، لأنَّها من أدوات الدار، وممّا أريد به لها، وعليه الأكثر، لأنَّه لا يحسن إخراجها منها.

أبو سعيد: من باع لرجل دارا بما تستحقّ وفيها أبواب مركّبة وأقفال ولم يجر لها ذكر عند البيع فالأبواب المغلقة على الدار والبيوت والأقفال الثابتة التي لا يستطاع إخراجها إلاّ بهدم بناء وعمارة فذلك تابع للبيع، وما كان من ذلك يجيء ويذهب ويخرج بلا هدم فهو للبائع. والسماد إن جمع من سرجين أو تراب أو غيرهما فهو له أيضا، حتّى يشترطه المشتري، وكذا التراب الغير المجموع، وإن كان مثل الكنف والبعر فله أيضا.