الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٨الباب الخامس والعشرون
في بيع القطن والنيل
ومن خلط نيلا أدون في أجود منه ولم يكن ذلك له فنرجو أن لا بأس على ربّه.
ومن ينقّي خيار ميضته ويبيع الباقي والمشتري يرى ما يشتري، فقيل: عليه أن يعلمه بذلك، وقيل: لا حتّى يسأله فيكتمه بعد السؤال.
ومن باع نيلا رطبا على أن يوزن إذا يبس وقطعا الثمن قبله جاز نقضه لمن شاءه منهما وإتمامه.
ومن باع نيلا فقوشا فكسر منه فقشا واحدا وتبايعا عليه جاز حتّى يتغيّر عنه، وقيل: ثابت في ذلك الفقش فقط.
ومن يخلط العظلم الحرثي والشتوي يريد بذلك إنفاق بعضه ببعض لم يجز له إن كان أحدهما أحسن من الآخر.
أبو سعيد: من اشترى من رجل نيلا وحمله إلى بلد ثمّ ادّعى أنَّه تغيّر وطلب ردّه فإن وقع على حاضر وعرفاه لم يقبل منه ذلك بعد غيوبته به إلاّ ببيّنة أو إقرار بائعه به؛ فإن بان تغييره وفساده أو أقرّ به فطلب المشتري أن يقبضه البائع من البلد الذي فيه النيل، فإن كان قد أذن للمشتري أن يحمله إلى موضع فله نيله حيث صحّ فساده وانتقض بيعه فيه؛ وإن حمله لا بأمره لزمه ضمانه حتّى يردّه إلى البائع.