الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٦١الباب السابع والعشرون
في بيع الحبّ والتمر وخلطهما
فمن أراد أن يبيع تمر اللقاط مكنوزا فلا يلزمه إعلام به إلاّ إن نقص عن حال التمر المعروف. ومن باع حديثا وقديما لزمه الإعلام بكلّ منهما، وقيل: إن كان الأغلب هو الحادث فلا يلزمه، وقيل: لا يلزمه إذا لم يسأل عنه أحادث أم قديم؟ وكذا في الحبّ؛ ولا بأس بخلط الأرز والأدهنة لعدم الأوعية، ولا إرادة غش؛ وإن خلط بعض ذلك على بعض ليرى أوفر للثمن فلا يجوز له ذلك، ولو أخبر المشتري بخلطه.
ومن اشترى جرابا ونظر تمره جيّدا فحمله وأعطى الثمن فلمّا فتحه وجد فيه رديئا فلم يردّه من حينه حتّى أكل نحو ربعه طامعا أن يكون باقيه جيّدا، فكثر عليه رديئه فما أكل منه ثابت عليه ثمنه، وله ردّ الباقي؛ وقيل: إن أكل منه بعد أن رآه رديئا ولم يردّه من حينه فهو رضى منه بعينه، ولا له ردّه إلاّ إن وجد فيه عيبا آخر، وكذا في الثاني والثالث، فإذا أكل منه شيئا استحقّ ردّ الباقي بقدر قيمته من جملة الثمن بالأجزاء على قدر الباقي من جملة الجراب، ويقبل قول المشتري فيما يلزمه من الثمن مع يمينه، وقول البائع في الباقي من التمر أنَّه ليس من الجراب الذي باعه إذا لم يقرّ أنَّه منه مع يمينه ما يعلم أنّ هذا التمر منه.
أبو الحسن: من كنز جراب بلعق منه مغفر ومنه مصحن فليس من الغشّ ولكن يخبر المشتري لعلّه لا يريد المغفر، إلاّ إن كان إغفارا لا يضرّ التمر.
ومن اشترى من رجل تمرا فأكل منه ثمّ خرج فيه رديء يوجب ردّه ضمن ما أكل بقيمته وردّ الباقي، ويردّ على المشتري بقيمته جيّد وعليه يمين فيما أكل، وكراؤه إذا ردّه إلى حيث قبضه منه أو إلى الحاكم؛ فإذا حكم به للبائع حمله حيث أراد؛ فإذا