التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٢

لزم المشتري ردّه لزمه الكراء إلى أن يوصله إليه أو يقبضه من أقرب موضع إليه، ولو تعمّد البائع غرره بالرديء.

أبو سعيد: من اشترى من رجل مدّخران من تمر وهو قريب من الجراب بعشرة دراهم حالَّة إلى أجل معروف، ثمّ اختلفا في النقد، فقيل: إن شرط الحال فيه مجهول، فإن اتّفقا على شيء من ذلك ثبت البيع، وإن اختلفا انتقض ووزن المدّخران، قيل: ثمانون منى بمنى نزوى، وقيل: مائة.

وإن اتّفق رجلان على بيع الجري بعشرة دراهم فقال ربّ الحبّ للمشتري: اِذهب إليه وأبصره فإن أعجبك فخذ منه ما أردت فأبصره فرضيه واكتال منه على ما اتّفقا عليه من الثمن فلا يثبت ذلك عند أبي سعيد، لأنّ اتّفاقهما وقع على مجهول إلاّ إن أتمّاه، وبعض يراه ثابتا على التعارف والأساس الذي اتّفقا عليه، لأنّ البيوع على ما أسّست من حلال أو حرام، وعلى ما عقدت عليه في الأحكام.

ومن باع جراب تمر وشرط على مشتريه أنِّي أبيعك هذا ولا أدري أجيّد أم رديء، فخرج رديئا فله ردّه وأخذ دراهمه؛ فإن نقشه من ثلاثة أمكنة فجاء ما يخالفها فله ردّه [168] إن كان رديئا.

ومن باع حبّا على أنَّه بذر فلا عليه إن لم ينبت، إلاّ إن علم أنَّه لا ينبت فغرّ مشتريه فعليه ضمان ما زاد من ثمن الذي ينبت على الذي لا ينبت فيردّ الفضل، وقيل: إن شرط أنَّه ينبت، فالرأي أن يغرمه ما غرم وعناءه في البذر؛ وقيل: البيع فاسد ويردّ عليه قيمته.

ومن قضى رجلا تمرا بحقّ عليه له ولم يقطعا ثمنا في الوقت فإن اتّفقا، وإلاّ فعلى المقتضي أن يردّ على الذي قاضاه تمرا كتمره؛ فإن لم يجد إلاّ مكنوزا فإنّه يكيله وينقص من الكيل من العشرة ثلاثةً وهو خُمس ونصف خمس؛ وإن وجد غير مكنوز أعطاه كيلا بكيل.

ومن باع جرابا بربح إلى وقت معلوم والتزم للمشتري إن وجده رديئا أن يردّه فوجده جيّدا فرضيه فهذا يتمّ بالمتاممة إن أتمّاه.