التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٤

باع حبّا نجسا ثمّ ندم فأعلم به مشتريه فهو مخيّر في ردّه؛ وإن تلف الحب أخذ قيمة نقص الثمن إن شاء وفي إحلال البائع ولزمته التوبة من فعله ونيّته؛ وإن كان لا يجد كلّ من باع لهم فعليه الاجتهاد في طلبهم مع صدق التوبة واعتقاد أنَّه متى وجد أحدا منهم أو قدر عليه بمن يبلغه تخلّص إليه من ذلك، ولا يكلّف الله نفسا إلاّ وسعها، ولولا ذلك لما كان لعاص توبة؛ وقيل: إذا لم يدرك ذلك تصدّق بقدر ما نقص من الثمن.

ومن اشترى جراب تمر بلعق فوجد فيه تمر صرفان تمّ البيع ويبدل مكانه البلعق إلاّ إن كان كلّه صرفان؛ فإن وجده متغيّرا عن حال ما وقع عليه البيع فله أكله ما لم ينقضه البائع؛ وقيل: لا يجوز له؛ واختير أنَّه إن خرج أفضل من الجنس الذي اشتراه فلا يأكله حتّى يعلم البائع ويتمّه له.

فصل

لا يجوز خلط برّ بشعير لبيع ولا فاسد بجيّد.

ابن محبوب: من باع مدّخران من تمر أو أكثر ثمّ غلا التمر فرجع فيه فتمسّك المشتري بالبيع وقد اشتراه من النضد، فإن نظرا على الظرف لا نفس التمر فلكلّ منهما الرجوع؛ ولا خلط قديم بحادث، ولا أبيض بأسود، إلاّ إن بيّن ذلك للمشتري فيشتريه بعد معرفته به؛ ولا الذرة بالدخن، أو الحمراء بالبيضاء، أو في الشعير، أو هو في الدخن، أو السهوى في المجارد، ولا بأس بذلك لأكله لا لبيع.

ومن عنده جراب تمر مختلط من نخل، وكان يبيع منه وزنا بلا إعلام منه للمشتري فلا عليه إن كانوا ينظرونه فمن قبل منهم تمّ له؛ وإن باع الجراب جملة سالما فليعلم بما فيه.

ومن اشترى من رجل جربا (91) مكنوزة لم ينقشها له وعدَّها عليه ثمّ أنَّه قضاها رجلا أو باعها عليه بأكثر ممّا اشتراها أو بأقل، فلمّا حلّ أجل الدراهم قال