الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٧ومن اشترى ــ قيل ــ عبدا من رجل ثمّ ادّعى أنّ البائع غصبه من فلان، أو أنَّه لفلان، فقال فلان: أنّ العبد له، والبائع ينكر ذلك وقد قبضه المشتري ووزن الثمن، أو لم يقبضه، فإذا تقاررا على البيع الصحيح فلا يقبل قوله على المشتري إلاّ بالبيّنة؛ وإن أقرّ أنَّه حرّ عتق العبد؛ وكذا إن أقرّ أنَّه لفلان أمر بتسليمه إليه إذا صدقه فلان على إقراره، ولا يرجع على البائع بشيء، إلاّ إن صحّت بيّنة على دعواه. وإن ظهر به عيب كان عند بائعه وهو يدّعي أنَّه باعه حرّا أو مغتصبا أو عبدا لفلان، وفلان يدّعي ذلك أو ينكره، فأمّا إذا قال المشتري: إنَّه حرّ، فإنّه يعتق ويرجع على البائع بالأرش؛ وإن لم يصدِّقه المقرّ له أنَّه له فالعبد للمشتري وله الأرش.
ومن اشترى أمة وكانت عنده شهرا ثمّ ادّعت الحرّية وبيَّنتها، فقيل: إن علمت بالحرّية يوم اشتراها ولم تنكر البيع فله أن يرجع عليها بما أنفق عليها؛ وإن لم تبيّنها ولم تقرّ هي بها عند البيع فلا له الرجوع عليها.
ومن اشترى عبدا من رجل وهو بيد آخر يدّعي أنَّه عبده سرق منه وأقرّ العبد بذلك فإنّه يحكم به للمدّعي، إلاّ إن كانت عند المشتري بيّنة أنَّه أقرّ أنَّه مملوك للبائع له، أو للذي هو بيده؛ ويوجد ــ قيل ــ عن جابر: أنَّه يجوز لأهل الحرب بيع أولادهم عند المجاعة. وإذا سئل عبد عن جنسه ومن سباه فقال: لا أدري وقد سبيت صغيرا، لم يجز شراؤه حتّى يُعلم أهله ومن أيّ وجه صار عبدا؛ فإذا قال سباني حربي جاز شراؤه؛ وإن كان من صلحهم أو من سلطان قهره فلا يشترى؛ وكذا الكبير إذا لم يعلم أصله فلا خير في شرائه.
ومن جلب عبدا فقال العبد: لا تشتروني فإنّي مسروق، فإنّه لا يقبل منه إلاّ البيّنة؛ وإن قال: إنّي حرّ مسروق، فإنّه لا يشترى منه.
ولا يجوز بيع الآبق من مولاه ولا من وكيله.
وجاز بيع المغصوب إذا باعه مولاه مغصوبا معروفا مكانه.
وإن أقرّ الصبيّ بالعبودية لفلان فلا يثبت في الحكم أنَّه عبده؛ ومن اشتراه منه على اطمئنان بإقراره فلا عليه إن لم ينكرها بعد بلوغه؛ فإن أنكرها بعده قُبل قوله