الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨وكان حرّا، حتّى تصحّ عليه العبودية ولا يضرّه إقراره بها في صغره؛ وإن أراد مشتريه تحليفه بالله أنَّه حرّ، وأنَّه لا يعلم أنّ لهذا عليه حقّا من العبودية كان له عليه ذلك. وإن أراد المدّعى عليه الملكية يمينا إلى مدّعيه حلف له أنَّه مملوكه إلى الآن.
ومن ادّعى خمسة أعبد فوجدهم ستّة، فقال لهم: من لم أشتره منكم فلينصرف، فقال كلّ واحد: أنا حرّ؛ فإن كان لا يعرف عبيده المشترين من غيرهم، فإن صحّت له بيّنة أنَّه اشتراهم من زيد وهو يدّعيهم عبيده، [170] ولا يغيّرون عليه ولا ينكرون إلى أن باعهم للرجل، ويقولون أنَّهم أحرار فهم عبيده، حتّى يصحّ بيان كونهم أحرارًا؛ وقيل: إنَّهم أحرار، وإن صحّ لهم البيان أنَّه اشتراهم من زيد، ويقولون عند زيد أنَّهم أحرار، قُبل قولهم؛ وإن كان لا يعرفهم من غيرهم لم يكن لهم ملك واحد منهم، إلاّ إن صحّ له عند الشراء أو بالإقرار من بائعهم أنَّهم هؤلاء بأعيانهم وقد عرفهم من غيرهم ولم يغيّروا عند البيع.
وإن قعد عبد في سوق الإسلام يبيع ويشتري جازت المبايعة معه، إلاّ الدَّين فلا تجوز مداينته، إلاّ بإذن مولاه فإن أذن له في التجارة جاز الكلّ معه.