الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٠وإن كان بين بالغ ويتيم عبد فلا يجبر على بيع منابه منه، ولا على شراء مناب اليتيم، ولكن ينادى على منابه فيمن يزيد، ويباع بما يسوى من الثمن. وتباع دابّة كانت بينهما كلّها فيشتريها من شاء شريك أو غيره.
أبو الحسن: من له سريّة فولدت منه ثمّ احتاج إلى بيعها بلا دين عليه جاز له ويمسك ولده ــ كما مرّ ــ واختار خميس قول ابن محبوب أن لا يبيعها، إلاّ إن لم يجد بدّا منه من حاجة ماسّة أو دين لازم. ولا يجوز بيعها إن كانت حاملا منه حتّى تضع لئلا يسترقّ ولده.
ومنع بعض قومنا بيع أمّ الولد، وإذا مات سيّدها عتقت بملك ولدها لها أو لجزء منها.
وعن الربيع لا يباع الأخ من الرضاع. ومن ملك والديه من رضاع أو ولدهم فهم كالإخوة، وقيل: إنّ من يناسبه من الرضاع من المماليك له أن يستخدمهم ولا يبيعهم إلاّ في دين أو حاجة ماسّة، والأخ من الرضاع إن كان بين ورثة أحدهم إخوة منه، فلمّا قسموا وقع لغيره فهو مملوك له.
ولا يجوز بيع المدبر إلاّ لمن يعتقه أو لمن هو في بلد يسكنه على أنَّه مدبر.
ومن ملك من لا يحلّ له نكاحه لو كان أنثى لم يجز له بيعه ولا تملّكه ويعتق من حينه، ولو كان من ختونة، وقد عرفت الخلف في الرضاع. وفي ا لأثر: إن باعت امرأة غلامها وقد أرضعته فأكلت ثمنه، فإن قدرت أن تشتريه فتعتقه فإنّه كولدها.