التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٧١

الباب الثلاثون

في الأمة إذا بيعت وظهر بها عيب أو كانت لغير بائعها

فمن اشترى أمة وتسرّاها فولدت معه أولادًا، ثمّ صحّ أنَّها لغير بائعها فأخذها، فقيل: إن تسراها بالشراء فهم أولاده أحرار ويفديهم بقيمتهم عبيدا يوم ولدوا، وقيل: يوم الحكم. وإن ولدت من غاصبها أو سارقها أخذها ربّها وعقرها وأولادها، وكانوا عبيده إذ لا فراش لمن ذكر فيها. وإن باعها لمن لا يعلمه غاصبا لها أو سارقا فولدت له، أخذها منه سيّدها وعقرها وقيمة أولادها عبيدا، وهم أولاد مشتريها أحرارًا إذ (94) لم يعلم بحالها ويرجع بالعقر، وقيمة أولاده على بائعها إذ غرّه، وبهذا قال أبو الحواري، وهو [171] الأظهر عندي، واختار خميس أن لا يرجع على البائع بالعقر، لأنَّه بما قضى منها من همّته؛ وإن تداولت من يد إلى يد فكلّ يرجع على البائع عليه حتّى ينتهي إلى السارق أو الغاصب.

ومن باع ــ قيل ــ جارية وشرط حملها أو أعتقها واستثناه، جاز إن نفخ فيه الروح.

أبو معاوية: من اشترى جارية من رجل ثمّ تزوّجها منه آخر، ثمّ أبصر بها عيبا فأراد أن يردّها به، فإنّه لا يجده؛ وإن طلّقها الزوج طلاقا يملك فيه رجعتها فللمشتري ردّها بالعيب لا إن كانت بكرا أو طلّقت طلاقًا لا يملك فيها (95) رجعتها؛ وإن وطئها المشتري فلا يردّها وله الأرش.

أبو الحواري: من باع لرجل جارية لها زوج ولم يعلم به الرجل حين اشتراها ووطئها وحبلت، ثمّ سأل الزوج عنها فقال له مولاها الأوّل: بعتها لفلان فجاء إليه يريدها، فحال فلان مولاها دونها فالزوج أولى بها، وقد حرمت على الذي وطئها بالشراء أبدا، وإن لم يعلم به.