الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢والعبد إن كانت له زوجة فليس بعيب يردّ به، لأنّ للمشتري أن يطلّق عليه إن شاء، والصداق في ثمنه على سيّده الأوّل. فإذا ولدت تلك فولدها للزوج، لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر».
وللمشتري إن لم يعلم بالزوج أن يفسخ بيعها؛ وإن تمسّك بها فله خدمتها لا وطؤها، ولا صدق (96) عليه، لأنَّه على الزوج.
ومن باع جاريته لمجنون فوطئها وولدت منه، ثبت له الولد، وتردّ هي لمولاها، ولا شيء له على المجنون من مهر ولا ثمن الولد، لأنَّه المضيّع لماله.
وقيل: تردّ الجارية بعيب إن ظهر بها بعد الوطء، ويردّ ما أنقصها الوطء إن كانت بكرًا (97) فنصف عشر ثمنها، وقيل: عشره؛ والثيّب لا ينقصها، وتردّ بالعيب، وقيل: لا ردّ به بعد الوطء، ويأخذ الأرش، واختير هذا.
والعبد الذكر إن وطئه المشتري، ثمّ عيب فله ردّه بالعيب، ولا يمنع منه، إذ ليس (98) كالأمة. وعيب الجارية إن كان باطنا حيث لا ينظره الرجال فينظره الثقات من النساء.
والسرقة في العبيد عيب، لا من بيوت مواليهم فلا يردّون بها، ولا قطع عليهم، إلاّ إن أتقب (99) العبد بيت مولاه أو فكّ حلي ولده، فإنّه يردّ بذلك؛ وإنّما لا يردّ إذا سرق من ماله ممّا هو مؤتمن فيه أو مثل طعام إن أكله أو حبّ أو تمر بيده.
وإن بيعت أمة لها ولد ولم يعلم بها مشتريها، فهو عيب عند أهل مكّة لا عند أهل العراق، إلاّ إن كان لا يستغني عنها.
والزنا والقلفة في البالغين عيب. وإن ولد عبد بزنى، فقيل: إنَّه عيب، وقيل: لا، إلاّ إن كان رشيدا.
ومن اشترى أمرد ولم تنبت له لحية فليس ذلك بعيب؛ ولا إن لم ينهد ثديا أمة، إلاّ إن كانت بحيث لا يخرج منهما لبن فيضيع ولدها؛ وإن كانت من البيض المشترين للتسري فلم ينهد ثدياها فهو عيب، إن كانت من ذوات الشعور وليتأمل معنى هذا القيد.