الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٣والإباقة عيب ولو مرّة. والتجشد ــ وفي نسخة النخش ــ عيب.
ومن اشترى صبيّا اُعتيد هربه من سيّده، أو يبول في منامه، فإنّه يردّ به، وقيل: السرقة والبول فيه ليسا بعيب من صغير حتّى يبلغ.
والجنون والعشا إن عاود عيب. والتأنيث في العبيد عيب. وإن أتت أمة لا زوج لها بولد فليس بعيب تردّ به.
ومن اشترى أمة ووطئها ثمّ أطّلع على عيب كان بها فنازع البائع فقال له: أنا آخذ أمتي بعيبها، وإن شئت أنت فخذها به، فقال مسبِّح: على البائع الأرش، وقال هاشم: وجدنا ذلك في الكتب، والمختار عندنا المفتى به أنَّه إذا خيّره في قبوله وردّه فقد أنصفه ولا عليه.
والعنين ليس بعيب. والخصي والمجبوب عيب، لأنّه نقصان في الجارحة لا من الخلقة.
أبو سعيد: في عيوب العبيد والدوابِّ (100) ما خرج في الفقه لم يردّ إلى العامة، ويردّ إليها ما لم يخرج إليه، كما روي عن أبي عبيدة أنَّه قال: سلوا أصحاب الرقيق من النخّاسين فإن رأوا أنّ الرمد عيب فهو كذلك. وكذا (101) الدواب إن بيعت ولم تأكل النوى فإنّه عيب في محلّ يعاب به فجاز ذلك شرعا.
والوسم بالنّار وأثر الجرح في العبيد عيب. والدواب إن لم يكن ممّا يزيّنون به أولادهم، أو سمة في دابّة تعرف بها، أو من باع مريضا علم به مشتريه جاز له، وقيل: حتّى يبرئه من المرض وما جرّه.
والأكثر على أنّ الجارية إذا كانت لا تحيض أنَّه ليس بعيب، وقيل: هو عيب. والشيب عيب؛ وكذا الشرك.
ومن اشترى صبيّا لم يثغر ثمّ كبر فلم يثغر فهو معيب.