التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٤

الباب الحادي والثلاثون

فيما يجوز بيعه من العبيد وما لا يجوز

أبو سعيد: من بيده رجل يريد بيعه جاز شراؤه منه إن كان بالغا يعبّر عن نفسه، وإلاّ فلا حتّى يجد من يعبّر عنه في الحكم، (102) وأمّا في الاِطمئنان فأرجو أن يجوز إذا لم يرتب فيه، وله حجّته [172] إذا بلغ؛ ولو كان الصبيّ مسلما فإذا بلغ وأنكر العبودية رجع المشتري على بائعه بثمنه؛ وإن أنكرها في صباه لم يجز شراؤه إن كان ممّن يعبّر عن نفسه ويدفع عنها.

وقيل: لا يجوز بيع الآبق ولا الجمل الشارد ولا الحمار النافر ولا الضالة ولا ما شاكل ذلك لأنَّه من الغرر، ولا المتاممة فيه حتّى يصير بيد مالكه. وجاز كما مرّ بيع مغصوب أو مسروق ووكالة فيه إن عرف موضعه، إلاّ على غاصبه فلا يجوز له شراؤه حتّى يردّه إلى ربّه.

وما سباه المسلمون من أهل الشرك مطلقا جاز شراؤه منهم ولو كان هنديا أو روميا أو سنديا أو فارسيا أو قبطيا إذا كان السبا على وجه يجوز لهم إلاّ العرب فلا يجوز سباهم ولا استعبادهم. وعن بعضٍ (103) إجازة بيع العبد للذمّي إذا شرط البائع عليه أن لا يحول بينه وبين الصلاة، وأن يدعه ودينه، وأنكره هاشم وقال: لا نعرفه. ابن المسبح: ليس لمسلم أن يبيع مصلّيا لذمّي، لأنّ الكتاب والسنّة قد فرّقا بينهما لقوله تعالى: ﴿ولن يَّجعل الله للكافرين … ﴾ الآية (سورة النساء: 141). ولما روي: «الكافر والمؤمن لا تتراءى نارهما».

ابن محبوب: كلّ مسلمة بيد ذمّي فإنّها تباع في سوق الإسلام، (104) ويعطى ثمنها؛ والذكور إن طلبوا البيع حكم لهم به لمسلمين، وإن سكتوا تركوا.

موسى: إن كان العبد لا يبالي بالصلاة وتركها، فلا بأس أن يترك بيده (105). وذكر هاشم أنّ سعيدًا يخبر ابن أبي عفان وموسى حاضر أنَّ مصليةً ليهودي سمع بها