الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥سعيد فباعها فيمن يزيد فاشتراها مسلم، فخرج اليهودي إلى موسى فأعلمه، فأمر سعيدا فردّها إليه فقال: ابن أبي عفّان: إنّا لله! رأيتك يا أبا علي أن تأخذ برجليها من يمنعه منها وهي مملوكته وقال موسى: إنّ هؤلاء الزنج شبه الحمير؛ وقال هاشم: وكانت الأمة بيسرة، وفي نسخة بيسدة. ابن المسبح: قال ابن محبوب: ليسها شبه الحمير، وإنّما هي آدمية لها الثواب وعليها العقاب؛ ولم نعلم أنّ مسلما قال بقول موسى هذا.
فصل
أبو الحواري: من اشترى عبدا غائبا ببعيرين وثلاثة فأعطى البائع بعيرا وكان عنده على أن يسلّم إلى المشتري العبد ويأخذ ما بقي له، فمات البائع وتلف العبد، فإن كانت غيبته أوّلا إباقة، فالبيع فاسد ويأخذ ربّ البعير بعيره، وليس على وارث البائع غرم ذلك البعير؛ وإن كان العبد بيده إلاّ أنَّه غاب وقت الصفقة وقبض البائع هذا البعير فالوارث بالخيار في ردّ البعير وأخذ عبده، وفي تسليمه وأخذ باقي حقّه.
ومن اشترى ــ قيل ــ من رجل وصيفا رآه ورضيه وانطلق به وأظهر للبائع أنَّه لم يرضه فاستوضعه من الثمن فوضع له عشرين درهما، كره له ذلك إن رضيه، إلاّ إن وجده متغيّرا عن حاله لمرض أو به عيبًا.
ابن أحمد: من اشترى أمة بمائة من رجل وبها حصّة لآخر وباعها بمائتين، فأعتقها الأخير وعلم الشريك وطلب حصّته وماله، فمن باع ماله ومال غيره صفقة واحدة فبعض أبطل الكلّ، إلاّ إن أتمّه الشريك، وبعض أثبت له بيع حصّته، وفي العتق إتلاف؛ وفي الأثر: أنّ الشريك ينتزع بالشفعة بعد العتق؛ قال خميس: ولا يعجبني ذلك بعده، والبائع ضامن له في حصّته، لأنَّه أتلفها عليه وهو مخيّر في الثمن الذي باعها به وفي قيمتها.