التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦

ومن اشترى أمة عليها حليّ أو ثياب فاخرة لم يشترط ذلك عند البيع ثمّ رهن ذلك ثمّ استقاله البائع فيها فالحليّ ونحوه له إلاّ إن شرطه المشتري؛ وإذا رجعت إليه رجع عليه أيضا بما عليه؛ وكذا إن لم يقله فيه وطلب ما عليها (106) فإنَّه له إلاّ إن شرطه كما قلنا.

أبو عبد الله: ما كان على العبيد حين البيع من لباس أو عمامة أو خفّ أو حليّ يلبس مثله فلمشتريها ذلك حتّى يشترطه البائع، وما كان زيادة الحال إنفاذها به فلبائعها حتّى يشترطه أيضا.

ومن باع ــ قيل ــ لرجل جارية وأمره بقبضها فقال له: قد قبضتها وأبرتك منها، وقد قدر على أخذها، ثمّ إنَّه رهنها بيده حتّى يوفيه الثمن فقبضها البائع فتلفت من عنده، فقال أبو سعيد: عليه ثمنها، وليس رهن الحيوان بشيء، وإنّما هو كالأمانة، وقيل: إذا تلفت من البائع على هذه الصفة ذهب الرهن بما فيه ولا شيء له عليه، وقيل: يلزمه للمشتري قيمتها يوم تلفت؛ فإن كانت أكثر فليس عليه شيء.

ومن أمر رجلا أن يبيع جاريته فانطلق بها فأعتقها الآمر قبل أن يبيعها المأمور فباعها لرجل فوطئها فبان تاريخ العتق [173] قبل البيع فليس على المأمور البائع ولا على المشتري شيء، وعلى معتقها أن يعطيها مهر مثلها لإِعتاقه (107) إيّاها بعد أمره ببيعها.

وأجاز جابر بيع مشرك لمشرك، وقيل: لا يباع إلاّ لمصلّ.

وحرّم على مسلم بيع مسلم لمشرك.

وإن ارتدّ عبد استتيب وإلاّ بيع في الأعراب لا لأهل الشرك. وكذا ما جلبه المسلمون من أرض الحرب لا يباع ولو لأهل الذمّة.