الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٧الباب الثاني والثلاثون
في بيع العبد وخدمته لمعتقه
ومن باع حرّا ثمّ تاب أعطى مشتريه ثمنه والعبد أجرة ما استخدمه؛ وكذا إن أعتقه مشتريه، فإن مات أعتق مثله وتصدّق بمثل أجرته. الربيع: إن باع رجل لرجل حرّا بمحضره ومسمعه وسأله المشتري: أعبد أنت؟ فأنعم، ثمّ قامت بيّنة أنَّه حرّ فعلى المقرّ بعبوديته ردّ ثمنه على مشتريه، ولا ردّ عليه إن سكت حين بيع أو سئل، ولا يضرّه سكوته ولو يسمع.
جابر من أراد شراء عبد فقال: إنَّه حرّ فلا يشتره، وقيل: لا تجوز الدعوى في العبيد ولا يجوز إلاّ إقرارهم أو البيّنة وليسوا كالأموال. وقيل: إن امرأة قضاها زوجها جارية بحقٍّ لها عليه وقد علمتها حرّة ثمّ ردتها عليه فباعها، فسألت عن ذلك أبا عبيدة فقال لها: أخذتِ ورددت فلا عليك؛ ثمّ سألت الربيع فاختار لها أن تشتريها فتعتقها، لاشتراكها في الأمر بردّها له وباعها، فانطلقت إليها فاشترتها وقالت: إنَّها حرّة لا أمر عليها لأحد.
أبو الحواري: من زعم أنّ أباه وهب له غلاما فأعتقه، فأنكره أبوه ولا بيّنة عنده (108) عليه، ثمّ هلك وورثه ابنه وقد كان باع الغلام في القرية التي هو فيها (109)، فقيل: ليس عليه هو شيء لأنَّه لم يظلمه وإنّما ظلمه أبوه، وقيل: يفديه بما ورث منه. أبو سعيد: لا شيء عليه، إلاّ إن دخل ملكه (110) إلاّ إن أقرّ أنّ أباه باعه حرّا فيعجبني فداؤه بذلك؛ وقال: من أعتق عبده واستعمله إلى أن مات العبد لزمه ضمان ما استعمله لوارثه إن كان له، وإلاّ فلجنسه، وإن غير عتقاء؛ وإن لم يصح له جنس تصدّق به.