التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٨

وقيل: من أعتق عبدا لله فلا يستعمله وإن بأجر، ولا ينتفع به لدنيوي وإن قلَّ؛ وقيل: إن كان في استعماله فيه مصلحة له كالأجر فلا بأس، وقيل: يجوز له منه ما يجوز من الأحرار.

ومن باع حرّا وأعتقه مشتريه ثمّ تاب فإنّه يردّ ثمنه لمشتريه؛ فإن أبى منه دفعه للمعتق فإن لم يجده أعتق مثله وعليه أن يجتهد في تخليصه من ربقة العبودية بما عزّ أو هان ولو في البحر حتّى يجده أو يموت هو في الطلب أو المبيع فيعتق مثله ويدفع إلى وارثه ما باعه به.

ومن باع حرّة ثمّ تاب وقد ولدت مع مشتريها أولادا لزمه أن يفديها وأولادها.

أبو علي: من أعتق غلاما ثمّ باعه فاستخدم إلى أن مات فعليه لوارثه ديته اثنى عشر ألف درهم إن كان له وارث، وإلاّ فلجنسه المعتقين؛ وقيل: يلزمه عتق مثله، وأجر استعماله بعد عتقه لوارثه أيضا؛ وإن مات من العمل لزمته الدية والعتق (111) والأجر له أيضا.

ومن أعتق جاريته ليرضي بذلك زوجته فله أن يتزوّجها؛ وكره له إن أعتقها لله.

واختلف فيمن أقرّ أنّ والده أعتق غلامه ثمّ باعه ثمّ مات أبوه قبل أن يخلّصه من الرق، فقيل: يلزمه من إرثه منه، وقيل: لا يحكم عليه به إذا لم يوص به أبوه، وشبّهوا ذلك بالحقوق اللازمة له، وولده يعلمها عليه، ولم يعلم أنَّه قضاها حتّى مات، فقيل ــ كما مرّ ــ هي في ماله حتّى يصحّ عنده أنّ أباه قضاها، وقيل: إن أمكنه خروجه منها في حياته لم يلزم ولده منها شيء إلاّ إن أوصى بها.