التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٨١

ومن باع لآخر مثله بيعا فاسدا فطلبها فوجده قد ذبحها فهو مخيّر في لحمها وإعطاء المشتري عناءه، وفي أخذ قيمتها بالعدول، وفي أخذ ما بلغ ثمن لحمها.

ومن باع لرجل بقرة وشرط عليه أن يجرّها للزجر فإن رضيها أخذها، وإلاّ ردّها، فلمّا صارت على الجبّ تلفت فلا شيء على آخذها، إلاّ إن شهد عدلان أنَّه حمّلها فوق طاقتها.

واختلف فيمن اشترى شاة أو غيره فوجد في بطنها صوغا أو درّة أو غيرهما من الجواهر التي ليست من جنسها، فقيل: إنَّه للبائع إن عرفه، وإلاّ فكاللقطة، وقيل: مثلها والبائع كغيره فيه.

واختلف في بيع الجزء من الدابة كنصف أو نحوه، فقيل: يجوز إن حضرت عند الصفقة، وقيل: لا، لأنَّ قبضه منها حيّة متعذر.

وإذا وعد قوم رجلا أن يشتروا منه لحم جمله أو شاته على وزن معلوم بدراهم، فلمّا ذبحها كرهوا أن يأخذوا منه، فقيل: فيه جهالة، لأنَّه لا ينظر إليه، وقيل: يلزمهم ثمنها إن ذبحها برأيهم.

ومن باع ــ قيل ــ شاة للمجوس يطرحونها في النار فلا بأس به.

ومن اشترى ــ قيل ــ حيوانا شراء صحيحا ثمّ استقال أحدهما صاحبه في مغيب المبيع فالإقالة لا تجوز في غيبة الحيوان، لأنَّها ــ قيل ــ بيع.

ومن أكرى دابّته (118) إلى وقت معلوم فلا يثبت بيعها لغير مكتريها إلى انقضاء الوقت؛ وإن أحضر له المكري مثلها أو خيرا منها فقال له (119) المكتري: لا أرضى إلاّ بها فذلك له.

ومن اشترى دابة بها داء لم يعلم به فأرادها حين علم به، فماتت قبله فله الأرش، وتلفت من ماله.

ومن باع نصف شاة ولم يقل: سهما من سهمين جاز، لأنّ الحيوان ليس كالأصول، فإنّها لا يثبت فيها بيع حتّى يقول: سهم من كذا سهمٍ، ولا على ثلث ونصف حتّى يميّز ذلك. وقيل [175] أيضا في الحيوان: إنّ ما زاد على النصف لا