الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٥الباب الخامس والثلاثون
في المبيع إذا تلف قبل القبض أو بعده
فإذا تلف قبل أن يقبضه المشتري فمن مال البائع، وكذا إن حبسه حتّى يشهد عليه أو يوفّيه الثمن أو بقيته فنحو ذلك عليه، حتّى يتلف من يد مشتريه. وإن اشترى دابة ذلولا يقدر على قبضها فلم يقبضها من البائع حتّى عطبت فمن مال المشتري إن قال له: اِقبض دابَّتك، وقال له: دعها، وأبرأه منها فتلفت؛ وكذا كلّ ما اشتراه ممّا يقدر عليه كسيف وغيره من الأمتعة إذا نظر إليه وقدر على قبضه.
وإن اشترى ما لم يره، ثمّ تركه حتّى ضاع فلا يلزمه حتّى [176] يراه.
ومن اشترى عروضا أو حيوانا أو سلّم بعض الثمن ولم يقبضه من البائع وذلك من قبل أحدهما ثمّ تلف من يد البائع فلا يلزمه للمشتري ما سلّم إليه من الثمن، ولا هو للبائع ما بقي منه، لأنَّه كالرهن تلف بما فيه.
ومن ابتاع مكيلا أو موزونا فقال له البائع: خذ بيعك فإذا تيسّر ثمنه فأعطنيه، فقال له: لا آخذه حتّى أنقدك، فأشهد عليه أنَّه دعاه إلى قبضه، ثمّ هلك فمن مال البائع ما لم يقبضه، فإذا قبضه ثمّ ارتهنه البائع فمن ماله أيضا؛ وإن استودعه المشتري عنده فمن ماله إن كاله أو وزنه ثمّ استودعه إيّاه.
ومن اشترى جارية نظرها فماتت أو نالها ممّا ينقصها فما لم يقبضها فذلك من مال بائعها؛ وإن زادت أو ولدت فلمشتريها.
ومن باع شيئا إلى أجل فقال لمشتريه: إذا حلّ فاشتر لي من ثمنه كذا وكذا، فاشتراه له فضاع، قال: فهذا لا ينبغي حتّى يقبض البائع دراهمه ثمّ يردّها (121) له ويأمره بذلك وعليه فضياعه على المشتري والثمن لازم له، فليحرر.