التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

العظام، وأهل التفريط والإهمال لولا أنّه بواسع رحمته، وعموم كرمه، عالم بضعفنا وعجزنا ما طمعنا في النجاة من عذابه مع قلّة موجبها منّا، ولكنّه واسع المغفرة، وعميم اللطف؛ وقد قال تعالى: ﴿يَا عِبَادِيَ الذِينَ أَسْرَفُوا﴾ الآية (سورة الزمر: 53)، ﴿قُلْ لّلذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا﴾ الآية_ (سورة الأنفال: 43)، وقد منّ على السحرة وأصحاب الكهف بمجرّد الإيمان، وكان لهم به ما هو مشهور.

وروي: ((لا تقنط عبادي فإنّي أنا الغفور الرحيم)). ومن تتبّع الأخبار والآيات (79) علم ضرورة أنّ الخوف والرجاء واجبان، لا يترجّح أحدهما على الآخر إلاّ ما قيل في حقّ المؤمن المواظب على الطاعات وترك المنهيات إذا ضعف حاله وقرب احتضاره أنّه لابأس عليه في الميل إلى الرجاء. وكلّ تائب من ذنوبه متخلّص من تبعاته فهو مثله، وليظنّ بربّه خيرا.

١٨٧ / ٣٬٥٨٥