التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٧

الربا بيده أمانة لا ضمان عليه فيه ولا غلّة له، لأنَّها (123) إنّما تكون به، وهذا أقرب إلى الإجماع، وله عناؤه، لأنَّه إنّما دخل فيه بجهل لا بغصب.

فصل

من باع طعاما بنقد وأبى مشتريه أن يدفع الثمن وبائعه أن يسلّم الطعام إليه حتّى تلف، فإذا تركه برأيه عند البائع فمن ماله، وعليه أن يدفع له الثمن؛ وكذا إن لم يطلب إليه تسليم الطعام حتّى تلف فمن ماله وعليه الثمن. وإن سلّم البائع السلعة إليه فليس له أن يرجع يأخذها منه وإنّما له طلبه بالثمن.

ومن اشترى دابة صعبة، فجاءها يأخذها فانكسرت أو تلفت فمن البائع حتّى يكون على قدرة من قبضها فتكون من ماله.

ومن اشترى عبدا فلم يقبضه فوجده قد تلف فهو من البائع.

ومن باع جارية وأنقد المشتري الثمن وجعلها على يد عدل حتّى تحيض فماتت، فمن البائع حتّى يسلّمها إليه؛ وكذا إن قال خفت أن تتبعها نفسي فإن تبعتها إلى عشرة أيّام أخذتها وجعلتها بيد أمين فماتت في خمسة فمن ماله.

ومن بعث معه رجل ألف درهم ليشتري له بها جارية فاشتراها له بخمسمائة فهو مخيّر في أخذها وتركها، لأنَّه خالف أمره؛ وما لم يخترها ويقبضها فتلفها على المشتري.

ومن اشترى غلاما أو دابة فجعل له الخيار إلى ثلاثة أيّام فمات ذلك فيها فمن ماله إن قطع مع البائع الثمن، وإلاّ فمن مال البائع.

ومن اشترى دابة بمعروف إلى أجل فماتت قبله لزمته قيمتها.

ومن اشترى ــ قيل ــ[177] من رجل دابة فقال له: بايعتني دابة سوء، قال له: فأنا أقبلها، قال: أفأقبضها؟ (124) قال: نعم، فتلفت قبل أن يقبضها البائع فمن مال المشتري حتّى يقبضها البائع منه.