التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٧

رضيته فالمختار أنّ للعارف من النقض ما للجاهل [180] وهو قول الشيخ وابن محبوب. وقيل: إذا رآه الجاهل وقبضه ورضيه بعد علمه ثبت على العال، وقيل: ولو لم يعرفه إذا رضي به ولم ينقض البيع لا نقض للعالم به حتّى يراه الجاهل به ويعرفه فإن أتمّه حينئذٍ إلاَّ انتقض، وقيل: لهما معا نقضه ما لم يتمّاه بعد أن يعرفه الجاهل ويرضى كلّ منهما ذلك.

ومن باع لرجل مالا فاستعمله وعمّره ثمّ ادّعى جهلا بما باع وطلب النقض جاز له ولا شيء له في الغلّة وعليه لمشتريه قيمة ما عمّر فيه جاز، قيل: أن يشهد على بيع عبد غائب على الصفة. أبو سعيد: جاء الأثر أنّ من قدّم رجلا دراهم بمكيل أو موزون من الطعام ولم يسمياه سلفا وإنّما قصدا به الشراء إلاّ أنَّه لم يحضر الطعام فهو من البيوع الفاسدة ولهما أن يتماه بعد أن يبصراه ويقبض.