التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٨

الباب الحادي والأربعون

فيمن اشترى سمكة فوجد فيها لؤلؤة وكذا الصدفة

ابن بركة: إن وجد مثمنة أو مثقوبة فكاللقطة ــ كما مرَّ ـ وإن كانت مدحرجة ولا علامة ملك عليها فإنّها عند أصحابنا لمشتري السمكة، واختار هو أنَّها للبائع لأنّ البيع لم يقع عليها عنده أحدهما ولا هي من جنس المبيع فتنفعه قلت وللّه ذره ما أطول باعه في الأصول وأدقّ نظره في المعقول والمنقول قال: وإن اشترى صدفة فوجد فيها ذلك فهي وما فيها له عندهم وفي نفسي أيضا ما مرّ لوقوع البيع على الصدفة بثمن قليل، واللؤلؤة قد تسوى كثيرا ولم يعلما بها ولم تدخل فيه فإنّه بيع لا يتغابن بمثله ويخرج إلى إضاعة المال المنهيِّ عنها وإنَّما تبع الأمة ما في بطنها من الولد لأنَّه من جنسها ولو لم يعلما به وكذا في الدواب. الضمان للمشتري ولرب الدابة إذ لا يجوز للبائع الأمين أن يصدّقه في ثمنها بلا وزن وبلا نظر كما مرّ.